الصفحة 19 من 40

فعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: سَمِعَتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاس» . أَوْ قَالَ: «حَتَّى يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ» [1] .

ففي صحيح البخاري من حديثِ عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ» [2] .

فتأمل كيف كانت الصدقة - والوقف نوع من أنواعها - سبيلًا إلى خيري الدنيا والآخرة!

وإذا كانت النار تتقى بشق تمرة متناهية في الصغر، فما الظنّ بما هو أعظم، وأكثر نفعًا!

وبالجملة فكل فضيلة للصدقة فالوقف يحوزها كاملة غير منقوصة، فلا حاجة لإطالة فيما يشترك الجميع في معرفته وفهمه، وإنما كان القصد التنبيه، وقد حصل بالمثال.

(1) رواه ابن حبان (3310) ، وصححه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (3299) .

(2) ) رواه البخاري (1417) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت