الصفحة 57 من 61

اقتضت حكمة الله جل وعلا أن يوجد من بين خلقه من ينال جزاءه في الدنيا من جنس أعماله ومخالفاته وذنوبه.

ومن بين الذنوب التي يكون فيها الجزاء من جنس العمل غالبا: هتك الأعراض.

ولقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حكيما في تقرير هذا المبدأ، حينما أتاه شاب قد غلبته نفسه وضاقت عليه عفته، فاستأذنه في الزنا، فما كان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أن أجاب عليه بقوله: «يا فتى افترضاه لأمك؟» قال: لا يا رسول الله، جعلني الله فداك. ثم قال: «افترضاه لأختك؟ افترضاه لعمتك؟ افترضاه لخالتك؟» وفي كل مرة يقول الشاب: لا يا رسول الله، ثم قال الشاب: ادع لي يا رسول الله، فوضع يده - صلى الله عليه وسلم - على قلب الشاب وقال: «اللهم حصن فرجه، وطهر قلبه واغفر ذنبه» [رواه أحمد] .

وينذر أن ينجو الزاني من أداء دين الزنا، فإن وقائع الأزمان شاهدة على أن الزناة يتجرعون مرارة هتك أعراضهم سواء بناتهم أو أخواتهم أو غيرهن من الأقارب، وإليك قصة حديثة شاهدة على ذلك:

(ففي أيامنا هذه، قبض أحد رجال الحسبة على شاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت