الصفحة 17 من 61

بعدما قذفه إخوته في قعر بئر مظلم، وتركوه وانقلبوا إلى أبيهم يعقوب عليه السلام يتباكون فقده، ويندبون ضياعه!! لبث يوسف في البئر حزينا صامتا محتسبا، حتى مرت بالبئر قافلة من ركب كثير، فتوقفت عنده لتستزيد من الماء وتستريح من عناء الطريق.

قذف أحدهم دلوه في البئر فاستمسك به يوسف، فصار الدلو أثقل على الساقي من المعتاد، فجرَّه إليه بصعوبة بالغة، ولما اقترب منه لاحظ فيه غلاما جميلا قد كان في قعر البئر ثاويا، فصرخ! {يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ} [يوسف: 19] .

حمل يوسف إلى مصر، وباعه الركب إلى رجل جعله ملك مصر على خزائنها، وكان اسمه (أطفير بن روحيب) ويعرف بعزيز مصر.

كان العزيز رجلا شريفا محبوبا عند أهل مصر، وكان لا يولد له، فكان فرحه بيوسف عظيما، فأدخله قصره وأمر زوجته (زليخا) بإكرامه قائلا: {أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} [يوسف: 21] .

ترعرع يوسف في قصر العزيز، وكان بخلقه الرفيع واستقامته الخيرة يملأ على العزيز قصره، ويبهج صدره، ويقر عينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت