الصفحة 44 من 61

وإن شئت فتأخر، فأنشأ يقول:

وأسألها الحلال وتدع قلبي ... إلى ما لا أريد من الحرام

كداعي آل فرعون إليه ... وهم يدعونه نحو الآثام

فظل منعما في الخلد يسعى ... وظلوا في الحميم وفي السقام

فلما علمت أنه امتنع من الفاحشة أرسلت إليه، أنا بين يديك على الذي تحب.

فأرسل إليها: لا حاجة لنا فيمن دعوناه إلى الطاعة ودعانا إلى المعصية ثم أنشد:

لا خير فيمن لا يرقب ربه

عند الهوى ويخافه إيمانا

حجب التقي سبل الهوى فأخر التقي

يخشى إذا وافى المعاد هوانا [1]

فقد قال محمد بن إسحاق: نزل السري بن دينار في درب بمصر، وكانت فيه امرأة جميلة، فتنت الناس بجمالها، فعلمت به المرأة فقالت: لأفتننه.

فلما خلت من باب الدار تكشفت وأظهرت نفسها، فقال: مالك؟ فقالت: هل لك في فراش وطي وعيش رضي؟ فأقبل عليها وهو يقول:

وكم من معاصي نال منهن لذة

(1) روضة المحبين ص 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت