الصفحة 49 من 61

وهناك من أهل العفاف من صير الفاتنات عابدات، واستطاع بوعظه ومخافته من الله أن يؤثر فيمن أردن الإيقاع به في أحضان الرذيلة فعدن تائبات راهبات بعد أن كن في الفحشاء راغبات.

فلقد ذكر أبو الفرج وغيره أن امرأة جميلة كانت بمكة وكان لها زوج، فنظرت يوما إلى وجهها في المرآة فقالت لزوجها: أترى أحد يرى ها لوجه ولا يفتتن به؟!

قال: نعم، قالت: من؟ قال: عبيد بن عمير، قالت: فأذن لي في فلأفتننه.

قال: قد أذنت لك [1] ، قال: فأتته كالمستفتية، فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام، فأسفرت عن وجهها مثل فلقة القمر، فقال لها: يا أمة الله استتري، فقالت: إني قد فتنت بك.

قال: إني سائلك عن شيء فإن أنت صدقتني نظرة في أمرك.

قالت: لا تسأليني عن شيء إلا صدقتك.

قال: أخبريني لو أن ملك الموت أتاك ليقبض

(1) وإذنه هذا دليل على أنه: ديوث فتان لأنه يرضى الفاحشة في أهله رجاء فتنة الصالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت