الصفحة 24 من 61

وبعد أن قدر لهما دعوة التوحيد، أَوَّلَ رؤياهما فقال: {أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآَخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ} [يوسف: 41] .

وفعلا، أفرج عن السجين الأول فصار ساقيا للملك، وأما الآخر فصلب وأكلت الطير من رأسه.

ومرت السنين ويوسف في سجنه لم يبارحه ولم ينظر في أمره .. وكان عليه السلام قد طلب من السقاء الذي كان معه في السجن، أن يذكره عند الملك، ولكن السقاء نسي الطلب وتشاغل عنه.

ويشاء الله جل وعلا أن ينصر يوسف العفيف، وأن يعزه ويرفع شأنه، ويذل من اتبع شهوته هواه ..

فلقد رأى الملك فيما يرى النائم رؤيا قضت منامه وبعثت فيه من القلق والفزع ما دفعه إلى إحضار العلماء والكهنة والعرافين يستفتيهم في شأنها!

فعرض عليهم حُلمه كما رآه .. ولكنهم أخفقوا في تأويله .. وقالوا: {أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ} [يوسف: 44] .

وفي تلك اللحظة تذكر السقاء شأن يوسف وسعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت