الصفحة 25 من 61

علمه في التأويل وما عايشه من صدق تأويله، وتذكر طلب ذكره عن الملك .. فذكره بما يعلمه عنه من الخير والإحسان والصدق والعلم.

فأرسل الملك ساقيه إلى السجن ليستفتي في شأن الرؤيا من يوسف .. فذهب السقاء على الفور.

كان الملك قد رأى في منامه سبع بقرات ضخمة عظيمة، ثم رأى بعدها سبع بقرات هزيلة تأكل تلك البقرات السمينة، حتى استقرت كل بقرة سمينة في بطن بقرة هزيلة، وكان مشهد الافتراس مفزعا.

ثم رأى أيضا سبع سنبلات ناضجات ممتلئات بالحب، زاهيات بالخضرة، وما كاد يراها حتى اختفت وظهرت مكانها سبع سنبلات يابسات، فزاد فزعه، فما أقبل السقاء على يوسف أخبره بأمره، فشرع يوسف في تأويلها على الفور {قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ * ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ * ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف: 47 - 49] .

رجع السقاء إلى ديوان الملك وأخبره بما تلقاه من يوسف من التأويل، فلما سمع الملك كلامه عجب لذلك عجبا عظيما، وانتابه ذهول من علم يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت