الخرق، فقد كان تأويله هو ضالة الملك التي تقض مضجعه، وتهز فزعه!
ومما زاد من دهشته، أن سمع إضافة ليست من تأويل الرؤيا في شيء، وهو إضافة مبشرة للملك ومصر كلها.
فقد أخبر يوسف أن بعد السبع الشداد يأتي عام خصيب كثير خيره وماله ورخاؤه. بعث الملك إلى يوسف بالمجيء إلى قصره، لكن وزيره رجع يخبره خبرا غريبا.
فقد أبى يوسف الخروج من السجن إلا إذا نظر الملك في مسألة النسوة اللاتي قطعن أيديهن، وما حدث مع امرأة العزيز، ولماذا أدخله إلى السجن العزيز؟
فقال للوزير: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ} [يوسف: 50] .
وهنا سوف تتجلى آثار العفة والطهارة، ويفتضح أمر اتباع الشهوة والهوى، فقد استدعى الملك امرأة العزيز ومعها النسوة، وحقق في الأمر معهن، ويوسف لا يزال في سجنه.
فاعترفت امرأة العزيز على نفسها أمام الملأ، وشهدت ليوسف بالصدق والطهارة والاستقامة قال: