الصفحة 11 من 61

والسنة، فأين شهوة ساعة من هذه الكرامات الرفيعة؟!

وأين خسارة صبوة الهوى من هذا الجزاء الأوفى؟!

فيا مفاز المتقي ... ورح عبد قد وقي

سوء الحساب الموبق ... وهول يوم الفزع

ويا خسار من بغى ... ومن تعدى وطغى

وشب نيران الوغى ... لمطعم أو مطمع

فالعفيف في مأمن من عواقب الشهوات، وما تورثه من أضرار وعقوبات على النفوس والذوات.

فعقوبة الزنا فظيعة، وأضراره شنيعة، ومفاسده أشد فتكا بالزاني من السموم، وأعظم بطشا بعرضه ونفسه وماله وجسده من عدو ظلوم!

فما هو إلى لذة فانية، وشهوة منقضية، تذهب لذاتها، تبقى تبعاتها، فرح ساعة لا شهر، وغم سنة بل دهر، طعام مسموم أوله لذة وآخره هلاك، فالعامل عليها والساعي لها كدودة القز يسد على نفسه المذاهب بما نسج عليها من المعاطب، فيندم حين لا ينفع الندامة، ويستقيل حين لا تقبل الاستقامة.

فطوبى لمن أقبل على الله بكليته وعكف عليه بإرادته ومحبته، فإن الله يقبل عليه بتوليته ومحبته وعطفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت