الصفحة 12 من 61

ورحمته، وإن الله إذا أقبل على العبد استنارة جهاته وأشرقت ساحاته وتنورت ظلماته وظهرت عليه آثار إقباله من بهجة الجلال وآثار الجمال، وتوجه إليه أهل الملأ الأعلى بالمحبة والموالاة؛ لأنهم تبع لمولاهم فإذا أحب عبدا أحبوه، وإذا والى وليا والوه) [1] .

ولو تأمل المسلم في عقوبات الزنا وأضراره في الدنيا والآخرة لأدرك ما يفوته طائع شهوته على نفسه من الخير والفضل وما يحنيه من مر الثمار وشنيع الأضرار، فالزنا يسبب الأمراض والأوجاع التي يحار فيه الطبيب، ويصرع بها اللبيب، وأغلبها أمراض شاذة، لا يعلم لها دواء، ولا يرجى لها شفاء [2] .

فمن تلك الأدواء:

1 -مرض الزهري: وسببه جرثومة خبيثة تدعى: (تريبوينماباليديم) وتتولد بسبب الزنا والعلاقات الجنسية المحرمة، ولا يمكن أن تحدث مطلقا في الوطء الحلال، وتتجلى أعراضه في تقرح الأعضاء التناسلية، والكبد والأمعاء، والمعدة والبلعوم والرئتين، ويترك هذا الداء آثارا خطيرة على المريض كالشلل، وتصلب الشرايين -

(1) طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن القيم (ص 284) .

(2) هذا هو الغالب كما هو حال المرضى بهذه الأدواء، وإلا فإن لكل داء دواء كما جاء في الحديث الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت