حلبت فبدأت بوالدي أسقيهما قبل بني وأنه نأى بي الشجر, فلم آت حتى أمسيت فوجدتهما قد ناما فحلبت كما كنت أحلب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما، وأن أبدأ بالصبية قبلهما والصبية يتظاغون عند قدمي، فلم أزل كذلك حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا فرجة نرى منها السماء! ففرج الله لهم فرجة!
وقال الآخر: اللهم إنه كانت لي ابنة عم فأحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء فطلبت إليها نفسها فأبت حتى أتيها بمائة دينار، فسعيت حتى جمعت مائة دينار فجئتها بها, فلما قعدت بين رجليها قالت: يا عبد الله، اتَّقِ الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه فقمت عنها وتركت المائة دينار، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا من هذه الصخرة! ففرج الله لهم فرجة!
وقال الآخر: اللهم إني كنت استأجرت أجيرا بفرق من أرز, فلما قضى عمله قال: أعطني حقي فأعطيته فأبى أن يأخذه فزرعته ونميته حتى اشتريت له بقرا ورعاءها فجاءني بعد حين فقال: يا هذا اتق الله ولا تظلمني وأعطني حقي، فقلت: اذهب على تلك البقر ورعائها فهو، فقال: اتق الله ولا تهزأ بي، فقلت: لا استهزئ بك فخذ ذلك، فأخذها وذهب فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما بقي من