محبوبه ونزاهته، ومنهم من بحمله عليها الحياء منه والاحتشام له وعظمته في صدره، ومنهم من يحمله عليها الرغبة في ميل الذكر وحسن الأحدوثة ومنهم من يحمله عليها الإبقاء على جاهه ومروءته وقدره عند محبوبه بين الناس، ومنهم من بحمله عليها كرم طبعه وشرف نفسه وعلو همته، ومنهم من يحمله عليها لذة الظفر بالعفة, فإن للعفة لذة أعظم من لذة قضاء الوطر، لكنها لذة يتقدمها ألم حبس النفس ثم تعقبها اللذة، وأما قضاء الوطر، فبالضد من ذلك، ومنهم من يحمله عليها علمه بما تعقبه اللذة المحرمة من المضار والمفاسد [1] .
(1) روض المحبين لابن قيم الجوزية (ص 348) .