الصفحة 31 من 61

ناحية البيت لبكائهما، لا يدري ما أبكاهما!!

وجعل أصحابهما يأتون رجلا رجلا، كلما أتى رجل فرآهم يبكون، جلس يبكي لبكائهم، لا يسألون عن أمرهم، حتى كثر البكاء وعلا الصوت، فلما رأت الأعرابية ذلك، قامت فخرجت.

قال: وقام القوم فدخلوا.

فلبث سليمان بعد ذلك وهو لا يسأل أخاه عن قصة المرأة إجلالا له وهيبة، قال: وكان أسن منه.

قال: ثم إنهما قدما مصرا لبعض حاجتهما، فلبثا بها ما شاء الله، فبينا عطاء ذات ليلة نائم، إذ استيقظ وهو يبكي!

فقال له سليمان: ما يبكيك أي أخي؟!

قال: فاشتد بكاؤه.

قال: ما يبكيك أي أخي؟!

قال: رؤيا رأيتها الليلة.

قال: وما هي؟

قال: لا تخبر بها أحدا ما دمت حيا، قال: وذلك.

قال: رأيت يوسف النبي عليه السلام، فجئت أنظر إليه فيمن ينظر، فلما رأيت حسنه بكيت، فنظر إلي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت