فيوسف عليه السلام لم يصدر منه إلا حسنة يثاب عليها، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} [الأعراف: 201] [1] .
قد كان يوسف في العفاف إماما
ونبي وحي ينشر الإسلاما
فلقد دعته وراودته عليلة
في قصرها فأبى لها استسلاما
واختار ضيق السجن يذكر ربه
عفا يريد بضيقه استعصاما
فعليه من باري الوجود سلامة
فعفافه يستوجب الإعظاما
قال ابن القيم رحمه الله: فتأمل كيف جزاه الله سبحانه وتعالى على ضيف السجن أن مكنه في الأرض ينزل منها حيث يشاء، وأذل له العزيز وامرأته، وأقرت النسوة ببراءته وهذه سنة الله في عباده قديما وحديثا إلى يوم القيامة [2] .
(1) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (10/ 296 - 298) .
(2) روضة المحبين (ص 445) .