الصفحة 15 من 61

مع ما يورثه هذا الذنب العظيم من ضيق الصدر، وقلة ذات اليد، وقسوة القلب وذهاب ماء الوجه ونوره ووضاءته ونضارته.

فطوبى لمن عف لله، واجتنب محارم الله، فعاش في مأمن من مغبر هذه الأدواء والتمس بعفته وطهارته الطمأنينة والسعادة والهناء.

وأما عواقب الشهوة في الآخرة فهي أشد وأنكى، وأكبر وأعتى.

قال تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [الفرقان: 68 - 70] .

قال ابن القيم رحمه الله: فقرنه الله بالشرك وقتل النفس، وجعل جزاء ذلك الخلود في العذاب المضاعف، وما لم يرفع العبد موجب ذلك بالتوبة والإيمان الصلاح [1] .

أخي الكريم ..

(1) الجواب الكافي لابن القيم (361) ، وللفائدة انظر: كتاب الجواب الكافي (ص 390) ، وما بعدها, فقد بين فيه مفاسد الزنا وأضراره وأدلته من الكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت