بالحاجة، كما سبق بيانه.
قال الشبراملسي: وينبغي أن محل ذلك، يعني كراهة الجلوس للتعزية، حيث لم يترتب على عدم الجلوس ضرر كنسبتهم المعزي إلى كراهته لهم حيث لم يجلس لتلقيهم، وإلا تنتفي الكراهة، بل قد يكون الجلوس واجبًا إن غلب على ظنه لو لم يجلس ذلك [1] .
3 -ما ذهب إليه أصحاب القول الثالث من قصر التعزية على أهل الميت خاصة ليس بمتجه، لما سبق بيانه من كون بعض أهل ود الميت قد تكون مصيبته في وفاة الميت أعظم من مصيبة أقاربه، وهذا واضح في مصيبة طلاب العلم وأهل الخير بموت عالم أو داعية أو مجاهد كان له فضل على أهل الإسلام.
4 -ولكن القول بمشروعية جلوس أهل المصيبة (أقارب الميت وأهل وده) للتعزية ينبغي أن يضبط بالضوابط الآتية:
أ- أن لا يصاحب ذلك شيء من مظاهر الجزع والتسخط أو المفاخرة والخيلاء.
ب- ألا يرافق ذلك صنعة طعام من قبل أهل الميت [2] .
(1) انظر: حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (3/ 13) .
(2) فإن الجلوس للتعزية والحالة هذه مكروه إلا إذا دعت الحاجة لصنعة الطعام كما سيأتي انظر (77) من هذا البحث.