فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 133

أدلة القول الثالث:

استدل أصحاب القول الثالث، وهم جمهور الحنابلة، على استواء التعزية قبل الدفن أو بعده في الأفضلية بما يلي [1] :

1 -قوله - صلى الله عليه وسلم: «من عزى مصابًا فله مثله أجره» [2] وقوله - صلى الله عليه وسلم: «ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة» [3] . وهذه النصوص مطلقة فيجب أن تبقى على إطلاقها حتى يرد دليل يقيدها بوقت معين تكون فيه أفضل.

ويمكن أن يناقش هذا الاستدلال بأن الحديثين السابقين ضعيفان فلا حجة فيهما.

ويمكن أن يجاب عن هذه المناقشة بأنه ثبت حديث في معناهما وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: «من عزى أخاه المؤمن في مصيبته كساه الله حلة خضراء يحبر بها يوم

(1) انظر: المصدر السابق، نفس الصفحة.

(2) أخرجه الترمذي، في أبواب الجنائز، باب ما جاء في أجر من عزي مصابا (1079) جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي (4/ 185) وابن ماجة في الجنائز باب ما جاء في ثواب من عزي مصابًا (1602) سنن ابن ماجة (2/ 269) وفي سنده علي بن عاصم وهو ضعيف انظر: تلخيص الحبير (2/ 138) إرواء الغليل (3/ 218، 219) .

(3) أخرجه ابن ماجة في الجنائز باب ما جاء في ثواب من عزي مصابًا، برقم (1601) سنن ابن ماجة (2/ 268) وفي سنده قيس أبو عمارة وهو ضعيف انظر: إرواء الغليل (3/ 216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت