إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك؟ فقال: يا نبي الله بل يسبقني إلى باب الجنة فيفتحها إلي، لهو أحب إلي، قال: فذاك لك، فقال رجل من الأنصار، يا رسول الله جعلني الله فداءك، أله خاصة أو لكلنا؟ قال: بل لكلكم [1] .
3 -عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعهد الأنصار، ويعودهم ويسأل عنهم، فبلغه عن امرأة من الأنصار مات ابنها ليس لها غيره، وأنها جزعت عليه جزعًا شديدًا فأتاها النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه أصحابه، فلما بلغ باب المرأة، قيل للمرأة: إن نبي الله يريد أن يدخل يعزيها، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أما إنه بلغني أنك جزعت على ابنك» فأمرها بتقوى الله وبالصبر، فقالت: يا رسول الله مالي لا أجزع وإني امرأة رقوب [2] لا ألد، ولم يكن لي غيره؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) أخرجه النسائي في الجنائز في التعزية برقم (2087) (سنن النسائي مع حاشية السندي(4/ 423) وأحمد في مسنده (25/ 167) برقم (15843) والحاكم في الجنائز (1417) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي (المستدرك 1/ 541) وقال الألباني: وهو كما قالا أحكام الجنائز (162) .
(2) الرقوب في اللغة: الرجل والمرأة إذا لم يعش لهما ولد، لأنه يرقب موته ويرصده خوفًا عليه، فنقله النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الذي لم يقدم من الولد شيئًا، أي يموت قبله، تعريفًا أن الأجر والثواب لمن قدم شيئًا من الولد، النهاية في غريب الحديث والأثر باب الراء مع القاف (2/ 226) .