وإلى هذا ذهب الإمام مالك [1] ، وهو رواية عند الحنابلة [2] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
عموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من عزى أخاه المسلم في مصيبته، كساه الله حلة خضراء .. » الحديث [3] ولا مصيبة على الرجل أعظم من أن يموت أبوه الذي كان يحن عليه وينفعه في دنياه؛ كافرًا، فلا يجتمع به في أخراه، فيهون عليه المصيبة، ويسليه منها، ويعزيه فيها بمن مات للأنبياء الأبرار عليهم السلام من القرابة والآباء الكفار، ويحضه على الرضا بقضاء الله، ويدعو له بجزيل الثواب إلى الله، ولا يمتنع أن يؤجر المسلم بموت أبيه الكافر، إذا شكر الله وسلم لأمره .. وهل يشك أحد في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجر بموت عمه أبي طالب لما وجد عليه من الحزن والإشفاق [4] .
أدلة القول الثاني:
استدل الإمام مالك لما ذهب إليه من عدم جواز
(1) انظر: المصدرين السابقين، نفس الصفحات.
(2) انظر: الإنصاف (6/ 274) .
(3) سبق تخريجه.
(4) مواهب الجليل (3/ 41) .