وإما على وجه الحرمة.
الترجيح:
وبعد العرض السابق للأقوال في هذه المسألة والنظر في أدلتها، فإن الذي يظهر، والعلم عند الله، أن القول الراجح في هذه المسألة: هو القول الثالث، والذي هو رواية عند الحنابلة نصرها شيخ الإسلام ابن تيمية، والذي يقيد جواز تعزية الكافر بما إذا كان ثم مصلحة مرجوة من هذه التعزية، كرجاء إسلامه، إذ إن هذا القول تجتمع به الأدلة، ويتسق مع مقاصد الشرع المطهر في جلبه للمصلحة المتمثلة في فتح الطرق المرغبة في هداية الخلق ودرء المفسدة المتمثلة في ذوبان الحواجز العقدية بين المسلمين والكفار، والتي قد تفضي إلى مودتهم ومحبتهم، مع ضرورة التنبيه على أنه لا يجوز الدعاء للكافر المعزى بالأجر والثواب، على ما سبق بيانه [1] والله أعلم.
(1) انظر: (59) من هذا البحث.