فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 58

التي تتعامل مع البنك الأهلي ككل وليس كإدارات مستقلة. ومنهذا المطلق فإن تجربة البنك الأهلي في العمل المصرفي الإسلاميتخضع حتى وقتنا الحاضر لنفس القواعد المنظمة للعمل المصرفيالتقليدي نظاميا ورقابيا. الأمر الذي يضع هذه التجربة في وضع غيرتنافسي مع العمل المصرفي التقليدي. فبينما يتمتع العمل المصرفيالتقليدي بكل المزايا والتسهيلات التي توفرها الجهات الإشرافية (البنوك المركزية) نجد العمل المصرفي الإسلامي يفتقر إلى مزايامشابهة وداعمة له. ولعل ذلك أيضا يمثل أحد التحديات التي تواجهالعمل المصرفي الإسلامي بصفة عامة وتحد من كفاءة تشغيله

وربحيته.

ولعل في ذلك ما يحفز البنوك الإسلامية عامة إلى التنسيق فيمابينها لإقناع الجهات الإشرافية بضرورة إيجاد قواعد تنظيمية ونظمرقابية تخص العمل المصرفي الإسلامي وتنظم علاقات البنوكالإسلامية فيما بين بعضها البعض وفيما بينها وبين البنوكالتقليدية. إن مزايا إيجاد مثل هذا النطام الإشرافي والرقابي علىعمل البنوك الإسلامية سوف يخدم ليس فقط العمل المصرفيالإسلامي وإنما سوف يخدم أيضًا قضايا السياسات المالية والنقديةفي الدولة.

ثالثًا: الضوابط المالية والمحاسبية

كان من الواضح منذ البداية أن المحك الرئيسي لنجاح التجربة فيالبنك الأهلي هو الإصرار على الفصل التام داخليا بين الأموال التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت