منذ عشرين عامأ أو اكثر قليلًا كانت الصيرفة الإسلامية مجردمحاولات محلية أو إقليمية في منطقة الخليج العربي، إلا أنهاسرعان ما أخذت في التطور والنمو حتى أصبح عددها بنهاية عام 1997 م (1) حوالي 176 بنكًا ومؤسسة مالية، تزيد موجوداتها عن
147 بليون دولار، وتدير استثمارات قدرها 113 بليون دولار تقريبًا.
الأمر الذي جعل الصيرفة الإسلامية تنتقل من كونها ظاهرة محلية
لتصبح صناعة عالمية تنتشر ليس فقط في الدول الإسلامية وإنما أيضا
في غيرها من الدول شرقًا وغربًا. كما لم يقتصر الأمر عند إنشاء
بنوك إسلامية متخصصة، وإنما أقدم العديد من البنوك التقليدية على
تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية، وكان ذلك إما من خلال فروع
متخصصة أو من خلال نوافذ تبيع الخدمات الإسلامية في الفروع
التقليدية، وإما من خلال التخصص في طرح صناديق استثمارية
إسلامية. ولم يكن الأمر قاصرًاعلى بنوك صغيرة وإنما تعداها
ليشمل أكبر البنوك والمؤسسات المالية التقليدية في الدول المتقدمة.
وبذلك يمكنا القول أن الصيرفة الإسلامية أصبحت الآن بمثابة
صناعة متطورة، لها منتجاتها وخدماتها التي تلبي احتياجات شرائح
عريضة من العملاء والجمهور. ولذلك لم يعد غريبًا الآن أن نسمع
عن دخول المزيد من البنوك والمؤسسات المالية التقليدية إلى مجال
ـــــــــــــــــــــتـ
(1) الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامبة، دليل المصارف والمؤسسات المالية الإسلامبة - 1997 م - تحت الطباعة