ستجد أن عقد الإيجار محدد المدة ورغم أن تكاليف المعيشة قد تختلف أثناء فترة العقد فنجد أن صالح مدين لم يشترط زيادة تحسبا لزيادة مستوى المعيشة أو تغير النفقات وبخصوص القيمة الإيجارية جعل الزيادة في يد سيدنا موسى عليه السلام"من عندك"وكذلك رد سيدنا موسى"ذلك بينى وبينك"أى هما الاثنان مجتمعان فقط اللذان لهما الصلاحية بتغيير بنود العقد وباتفاقهما معا وليس بشكل منفرد وذلك لإن الإيجار كما هو متعارف عليه لفترة محددة فلذا القيمة الإيجارية يجب أن تكون المثل بدون زيادة في الأجرة لأن الزيادة ستكون ربا لأن الربا هى زيادة بدون عوض فلذا تعال نقيس قانون الإيجار رقم 4 لسنة 1996 والذى يجيز زيادة الإيجار بعد انتهاء فترة العقد من حيث القياس على أساس المثل أو القيمة
أ - على أساس المثل.
إذا البعض يجيز زيادة الإيجار عند تجديد العقد بحجة تغيير ظروف الحياة أو ارتفاع الأسعارفلماذ لم يطالب المؤجر عوض عن زيادة الأسعار أثناء فترة العقد الأول والحق أنه لا يجوز زيادة القيمة الإيجارية أثناء فترة العقد كما هو متعارف عليه وذلك لأن لا عوض جديد للمستأجر لكي يدفع زيادة في الأجرة فلماذا يطالب المستأجر بزيادة الإيجار عند التجديد والمؤجر عادة وتبعا لصلاحيات المؤجر عند نهاية العقد فأنه يخير المستأجر بأن يربى أو يترك الشقة وهو في هذه الحالة يفعل ما كان يفعله المقرض للمقترض في الجاهلية (ربا نسيئة) بأن يخيره"إما أن تقضى (أى الدين) وإما أن تربى"والحالتين متماثلتين حتى إن قال شخص بأنه هناك اتفاق مسبق بين الطرفين فالرد كالآتى:
-أن العبرة بالضرر والتماثل بين الحالتين بأنهما يمثلان حالتين من الكسب بدون عوض أو مجهود واستغلال لحاجة إنسان (لو كان المستأجر يملك القدرة على شراء سكن ما استأجر الشقة) .
لو كان اشتراط الزيادة وارد من بدء العقد عند كل فترة تجديد فذلك الربا بحق وإن كانت الزيادة غير معلومة فأعتقد بأن العقد باطل لأن المؤجر قد حدد قيمتين إيجاريتين لعين واحدة أحدهما معلومة والأخرى مجهولة مما يفسد العقد المبرم بين المؤجر والمستأجر وذلك لأن عقد البيع مثل عقد الإيجار تماما إلا أن الشراء التملك مع دفع الثمن عن الدار إنما الإيجار هو عوض عن تملك منفعة السكن فقياسا على البيع فإن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع بيعتين في بيعة وذلك لأن الثمن مجهول ولأبى داود من حديث أبى هريرة أن الرسول قال"من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا"وقال الشافعى هذا الحديث له تأويلان هما:-
-أحدهما: أن يقول: بعتك بألف نسيئة وبألف نقدا فأيهما شئت أخذت وهذا بيع فاسد لأنه إبهام وتعليق.
-ثانيهما: بعتك عبدى على أن تبيعنى فرسك.
-وعلة النهى على الأول: عدم استقرار الثمن ولزوم الربا عند من بيع الشئ بأكثر من سعر لأجل النساء.
-وعلى التأويل الثانى: لتعلقه بشرط مستقبل يجوز وقوعه وعدم وقوعه فلم يستقر الملك. وأما قوله:"فله أوكسهما أو ربا"فمعناه أنه اذا فعل ذلك فلا يخلو عن أحد أمرين إما الأوكس الذى هو أخذ الأقل أو الربا وهذا يؤيد التفسير الأول. ... وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يحل سلف ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك.
وقال الحنفية: البيع فاسد لأن الثمن مجهول لأن فيه تعليق وإبهام من غير أن يستقر الثمن هل حالا أو مؤجلا فلو رفع الإبهام وقبل على إحدى الصورتين صح العقد. وكذلك عقد الإيجار.
ب - إذا اعتبرنا الزيادة على أساس القيمة والثمنية لما اتفق عليه عند بداية العقد فأقول أن الزيادة في القانون 4 لسنة 1996 لم يجعل حدا أدنى للزيادة وقد يزيد ويشترط المؤجر زيادة على المؤجر بقيمة تربو عن الثمنية المتفق عليها وهذا يدخل المؤجر في دائرة الربا.
لذا فإن الصحيح في حالة الإيجار ذو المدة المحددة هو بقاء القيمة الإيجارية كما هى طوال فترة العقد وحتى عند التمديد بلا زيادة في الإيجار ويعتبر المؤجر كالمقرض.
ثانيا التعامل على أساس الثمنية في حالة عقد الإيجار ذو المدة الغير محددة.