الصفحة 34 من 43

ومن جملة المسائل المتعلقة بهذا الباب: أن يعلم أن إقامة حد المرتد إنما هو لمن ولاه الله عز وجل الأمر، وليس هذا لسواد الناس، وإنما هو منوط بأمر السلطان، واختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في بعض أحوال الردة، كحال من سب الله عز وجل وسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا ثبتت البينة فيه، قال بعض العلماء: إنه يجوز للمجتهد أن يقتله من غير رجوع إلى أمر السلطان، قالوا: وذلك لما صح من حديث عكرمة عن عبد الله بن عباس: (في الرجل الذي قتل أم ولده لما وقعت في رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: ألا أشهدكم أن دمها هدر) ، وروي هذا المعنى عن حفصة في قتل ساحرة من غير الرجوع إلى عثمان، وجاء نحو هذا المعنى عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت