فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 2019

وَأَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ، انْتَهَى. قُلْت: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي"شُعَبِ الْإِيمَانِ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ"عَنْ اللَّيْثِ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِهِ، وَفِيهِ قَالَتْ: السُّنَّةُ فِي الْمُعْتَكِفِ أَنْ يَصُومَ، وَقَالَ: أَخْرَجَاهُ فِي"الصَّحِيحِ"دُونَ قَوْلِهِ: وَالسُّنَّةُ فِي الْمُعْتَكِفِ، إلَى آخِرِهِ، فَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ مِنْ قَوْلِ عُرْوَةَ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ فِي"السُّنَنِ"1، وَ"الْمَعْرِفَةِ". وَقَالَ فِي"الْمَعْرِفَةِ"وَإِنَّمَا لَمْ يُخَرِّجَا الْبَاقِيَ لِاخْتِلَافِ الْحُفَّاظِ فِيهِ: مِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ قَوْلُ عَائِشَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ مَنْ دُونَ عَائِشَةَ، فَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: الْمُعْتَكِفُ لَا يَشْهَدُ جِنَازَةً، وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَا اعْتِكَافَ إلَّا بِصَوْمٍ2، انْتَهَى.

طَرِيقٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي"سُنَنِهِ"3 عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَشِّرٍ ثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ حدثنا القاسم بن معن عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ. ثُمَّ اعْتَكَفْنَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَنَّ السُّنَّةَ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَخْرُجَ إلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ، وَلَا يَتَّبِعَ جِنَازَةً، وَلَا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً، وَلَا يُبَاشِرَهَا، وَلَا اعْتِكَافَ إلَّا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ، وَيَأْمُرُ مَنْ اعْتَكَفَ أَنْ يَصُومَ، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ: وسنَّة عن اعْتَكَفَ أَنْ يَصُومَ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يُقَالُ: إنَّ قَوْلَهُ: وَإِنَّ السُّنَّةَ لِلْمُعْتَكِفِ، إلَى آخِرِهِ لَيْسَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّهُ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ، وَمَنْ أَدْرَجَهُ فِي الْحَدِيثِ فَقَدْ وَهَمَ، انْتَهَى. وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي"التَّحْقِيقِ"بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَشِّرٍ، وَنَقَلَ عَنْ ابْنِ عَدِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: لَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ.

حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ4 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلُ عن عمر بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَيْلَةً، أَوْ يَوْمًا عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"اعْتَكِفْ وَصُمْ"، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ، والدارقطني: فَأَمَرَهُ

أَنْ يَعْتَكِفَ وَيَصُومَ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي"الْمُسْتَدْرَكِ"، وَقَالَ: الشَّيْخَانِ لَمْ يَحْتَجَّا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلُ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي"سُنَنِهِمَا"، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلُ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ عَنْ عَمْرٍو، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: سَمِعْت أَبَا بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ،

1 البيهقي في"السنن"ص 315 ج 4.

2 في نسخة الدار"إلا بصيام" [البجنوري] .

3 الدارقطني: ص 247.

4 أبو داود في"باب المعتكف يعود للمريض"ص 342، والدارقطني: ص 247، والبيهقي: ص 316 ج 4، والحاكم في"المستدرك"ص 439 ج 1، قال في"التقريب": عبد الله بن بديل صدوق يخطئ، اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت