ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ السَّمْحِ ثَنَا غِيَاثُ بْنُ كَلُوبٍ الْكُوفِيُّ ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ عليه السلام عَلَى رَجُلَيْنِ بَيْنَ يَدَيْ حَجَّامٍ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، وَهُمَا يَغْتَابَانِ رَجُلًا، فَقَالَ:"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ"، انْتَهَى. قَالَ: غِيَاثٌ مَجْهُولٌ.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي"ضُعَفَائِهِ"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُد بْنِ مُوسَى وَهُوَ بَصْرِيٌّ ثَنَا مُعَاوِيَةُ1 بْنُ عَطَاءٍ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَرَّ عليه السلام عَلَى رَجُلَيْنِ يَحْجِمُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَاغْتَابَ أَحَدُهُمَا، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ الْآخَرُ، فَقَالَ:"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ"، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا لِلْحِجَامَةِ، وَلَكِنْ لِلْغِيبَةِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ2 فِي"الْمَوْضُوعَاتِ"مِنْ حَدِيثِ عَنْبَسَةَ3 ثَنَا بَقِيَّةُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ جَابَانَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"خَمْسٌ يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ، وَيَنْقُضْنَ الْوُضُوءَ: الْكَذِبُ. وَالنَّمِيمَةُ. وَالْغِيبَةُ. وَالنَّظَرُ بِشَهْوَةٍ. وَالْيَمِينُ الْكَاذِبُ"، انْتَهَى. وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: سَعِيدٌ كَذَّابٌ، وَمِنْ سَعِيدٍ إلَى أَنَسٍ كُلُّهُمْ مَطْعُونٌ فِيهِمْ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي"كِتَابِ الْعِلَلِ"4: سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ بَقِيَّةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ جَابَانَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام، قَالَ:"خَمْسٌ يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ"، فَذَكَرَهُ، فَقَالَ أَبِي: إنَّ هَذَا كَذِبٌ، وَمَيْسَرَةُ كَانَ يَفْتَعِلُ الْحَدِيثَ، انْتَهَى5.
قَوْلُهُ: لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ هَذِهِ الْأَيَّامِ، قُلْت: يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ6 عَنْ عُبَيْدٍ، قَالَ: شَهِدْت الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ، أَمَّا يَوْمُ الأضحى، فيأكلون مِنْ لَحْمِ نُسُكِكُمْ، وَأَمَّا يَوْمُ
1 معاوية بن عطاء ذكره الذهبي في"الميزان"وذكر هذا الحديث بهذا الاسناد من منكراته.
2 حديث آخر: رواه البيهقي في"سننه الكبرى"ص 286 ج 4 عن يزيد بن ربيعة عن أبي الأشعث عن ثوبان، قال: مر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برجل وهو يحتجم عند الحجام، وهو يقرض رجلًا، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أفطر الحاجم والمحجوم"اهـ. ورواه الطحاوي: ص 349 ج 1 عن أبي الأشعث، قوله: قال: إنما قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أفطر الحاجم والمحجوم"لأنهما كان يغتابان، اهـ. قلت: يزيد بن ربيعة متروك، وحكم علي بن المديني بأنه حديث باطل، قاله الحافظ في"الفتح"ص 155 ج 4.
3 فليراجع، لعل الصواب: سعيد بن عنبسة، والله أعلم، وفي هذا الاسناد جابان من رجال اللسان متروك، ذكر الحافظ حديثه هذا بهذا الاسناد فيه.
4"كتاب العلل"ص 258، قال: ميسرة بن عبد ربه كان يفتعل الحديث، اهـ.
5 قوله: وميسرة، الخ، هذه الزيادة من نسخة الدار"البجوري".
6 أخرجه البخاري في"باب الصوم يوم الفطر"، و"باب صوم يوم النحر"ص 267 من حديث عمر، وأبي سعيد، وأبي هريرة، ومسلم في"باب تحريم صوم يومي العيد"ص 360، ومن حديث عائشة أيضًا.