فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 2019

فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ"حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: سَمِعْت حَسَنَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ: صَاعُ عُمَرَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، وَقَالَ شَرِيكٌ: أَكْثَرُ مِنْ سَبْعَةِ أَرْطَالٍ، وَأَقَلُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، انْتَهَى. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: الْحَجَّاجِيُّ صَاعُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، انْتَهَى. وَهَذَا الثَّانِي: أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي"كِتَابِهِ"1، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ إبراهيم النخعي، قال: غيرنا الصَّاعَ فَوَجَدْنَاهُ حَجَّاجِيًّا، وَالْحَجَّاجِيُّ عِنْدَهُمْ: ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ بِالْبَغْدَادِيِّ، وَعَنْهُ قَالَ: وَضَعَ الْحَجَّاجُ قَفِيزَهُ عَلَى صَاعِ عُمَرَ، قَالَ: فَمَا ذَكَرَاهُ عِيَارٌ حَقِيقِيٌّ، فَهُوَ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ مَالِكٌ، مِنْ تَحَرِّي عَبْدِ الْمَلِكِ بِصَاعِ عُمَرَ، لِأَنَّ التَّحَرِّيَ لَا حَقِيقَةَ مَعَهُ، انْتَهَى."

الْحَدِيثُ السَّابِعُ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ: رِطْلَيْنِ، وَيَغْسِلُ بِالصَّاعِ: ثَمَانِيَةِ أَرْطَالٍ، قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ.

فَحَدِيثُ أَنَسٍ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي"سُنَنِهِ"2 مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ: أَحَدُهَا: فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ: رِطْلَيْنِ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ: ثَمَانِيَةِ أَرْطَالٍ، انْتَهَى. الطَّرِيقُ الثَّانِي: رَوَاهُ3 فِي"الطَّهَارَةِ"عَنْ مُوسَى بْنِ نَصْرٍ الْحَنَفِيِّ ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَنَسٍ، نَحْوَهُ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى بْنُ نَصْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، انْتَهَى. الطَّرِيقُ الثَّالِثُ: أَخْرَجَهُ4 فِي"الزَّكَاةِ"عَنْ صَالِحِ بْنِ مُوسَى الطَّلْحِيِّ ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: جَرَتْ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ، صَاعٌ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَرْطَالٍ، وَفِي الْوُضُوءِ. رِطْلَانِ، وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مَنْصُورٍ غَيْرُ صَالِحٍ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، انْتَهَى. وَضَعَّفَ الْبَيْهَقِيُّ5 هَذِهِ الْأَسَانِيدَ الثَّلَاثَةَ، وَقَالَ: الصَّحِيحُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ، انْتَهَى كَلَامُهُ.

1 الطحاوي: ص 324.

2 الدارقطني: ص 226، قلت: وأخرج أبو داود في"سننه"ص 13 عن شريك عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جبر عن أنس، قال: كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتوضأ بإناء يسع رطلين، ويغتسل بالصاع، اهـ. وشريك مختلف فيه.

3 الدارقطني: ص 35.

4 الدارقطني: ص 226، وص 215، مع مغايرة قليلة في السياق، قلت: حديث عائشة هذا حديث آخر غير حديث أنس، وجابر رضي الله عنهم، ففيما عدَّ الشيخ حديث عائشة من طرق حديث أنس في النفس منه شيء، واستدل الطحاوي في"شرح الآثار"ص 322 ج 1 لأبي حنيفة بحديث عائشة، رواه هو، والنسائي في"السنن"ص 46 عن موسى الجهني عن مجاهد، قال: دخلنا على عائشة، فاستسقى بعضنا، فأتى بعس، قالت عائشة: كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يغتسل بمثل هذا، قال مجاهد: فحزرته فيما أحزر: ثمانية أرطال، تسعة أرطال، عشرة أرطال، اهـ. قال الطحاوي: قالوا: لم يشك مجاهد في الثمانية، إنما شك فيما فوقها، فثبت الثمانية بهذا الحديث، وانتفى ما فوقها، وممن قال بهذا أبو حنيفة، اهـ.

5 البيهقي: ص 171 ج 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت