وَعَافِيَةُ بْنُ أَيُّوبَ لَمْ يَبْلُغْنِي فِيهِ مَا يُوجِبُ تَضْعِيفَهُ، قَالَ الشَّيْخُ: وَيَحْتَاجُ مَنْ يَحْتَجُّ بِهِ إلَى ذِكْرِ مَا يُوجِبُ تَعْدِيلَهُ، انْتَهَى.
الْآثَارُ: رَوَى مَالِكٌ1 عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتَه، وَجَوَارِيَهُ الذَّهَبَ، ثُمَّ لَا يُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ2، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ، انْتَهَى.
أَثَرٌ آخَرُ: رَوَاهُ مَالِكٌ3 أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها كَانَتْ تَلِيَ بَنَاتَ أَخِيهَا يَتَامَى فِي حِجْرِهَا، فَلَا تُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ، انْتَهَى. كِلَاهُمَا فِي"الْمُوَطَّأِ".
أَثَرٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ4 عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَأَلْت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ الْحُلِيِّ، فَقَالَ: لَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ، انْتَهَى.
أَثَرٌ آخَرُ: رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ5، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ جِهَةِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْت ابْنَ خَالِدٍ يَسْأَلُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْحُلِيِّ، أَفِيهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ جَابِرٌ: لَا، فَقَالَ: وَإِنْ كَانَ يَبْلُغُ أَلْفَ دِينَارٍ؟ فَقَالَ جَابِرٌ: كَثِيرٌ، انْتَهَى.
أَثَرٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ6 عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا كَانَتْ تُحَلِّي بَنَاتَهَا الذَّهَبَ، وَلَا تُزَكِّيهِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ أَلْفٍ، قَالَ صَاحِبُ"التَّنْقِيحِ": قَالَ الْأَثْرَمُ: سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: خَمْسَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ كَانُوا لَا يَرَوْنَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةً: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَجَابِرٌ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعَائِشَةُ7، وَأَسْمَاءُ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
1"موطأ"ص 106، وعند البيهقي: ص 138 ج 4.
2 والبيهقي: ص 138 ج 4 عن نافع به.
3"موطأ"ص 106، وعند البيهقي: ص 138 ج 4.
4 الدارقطني: ص 206.
5 الشافعي في"كتاب الأم"ص 35 ج 2، وعند البيهقي: ص 138 ج 4.
6 الدارقطني: ص 206، وأخرجه ابن أبي شيبة: ص 27، وفيه ثيابها، والله أعلم.
7 أما عند عائشة فعنده أيضًا، وهما صحيحان،"دراية"ص 162.