حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي"سُنَنِهِ"1 عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْت فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، تَقُولُ: أَتَيْت النَّبِيَّ عليه السلام بِطَوْقٍ فِيهِ سَبْعُونَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ خُذْ مِنْهُ الْفَرِيضَةَ، فَأَخَذَ مِنْهُ مِثْقَالًا، وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ مِثْقَالٍ، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ مَتْرُوكٌ، وَلَمْ يَأْتِ بِهِ غَيْرُهُ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَقَالَ غُنْدَرٌ: هُوَ كَذَّابٌ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَنَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ، قَالَ أَبُو خَيْثَمٍ: كَانَ كَذَّابًا، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، انْتَهَى. وَفِي"الْإِمَامِ"، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ، انْتَهَى. قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي"تَارِيخِ أَصْفَهَانَ فِي بَابِ الشِّينِ"عَنْ شَيْبَانُ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ بِهِ، سَوَاءً.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قُلْت لِلنَّبِيِّ عليه السلام: إنَّ لِامْرَأَتِي حُلِيًّا مِنْ ذَهَبٍ عِشْرِينَ مِثْقَالًا، قَالَ:"فَأَدِّ زَكَاتَهُ نِصْفَ مِثْقَالٍ"، انْتَهَى ثُمَّ أَخْرَجَهُ2 عَنْ قَبِيصَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إنَّ لِي حُلِيًّا، وَإِنَّ زَوْجِي خَفِيفُ ذَاتِ الْيَدِ، أَفَيُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أَجْعَلَ زَكَاةَ الْحُلِيِّ فِيهِمْ؟، قَالَ:"نَعَمْ"، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَالْحَدِيثَانِ وَهْمٌ، وَالصَّوَابُ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مُرْسَلٌ مَوْقُوفٌ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي"كِتَابِهِ": وَرَوَى هَذَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، وَإِنْ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، فَإِنَّهُ يُخْطِئُ كَثِيرًا، وَقَدْ خَالَفَهُ مِنْ أَصْحَابِ الثَّوْرِيِّ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ، فَوَقَفَهُ، انْتَهَى. قَالَ الشَّيْخُ فِي"الْإِمَامِ": وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ مُخَرَّجٌ لَهُ فِي"الصَّحِيحَيْنِ"، وَقَدْ أَكْثَرَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ فِي"صَحِيحِهِ"، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ3 أَيْضًا عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام، قَالَ:"فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ"، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَبُو حَمْزَةَ هَذَا مَيْمُونٌ وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي"التَّحْقِيقِ": وَقَالَ أَحْمَدُ: هُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، انْتَهَى كَلَامُهُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي"الْمَعْرِفَةِ": وَمِنْ النَّاسِ مَنْ حَمَلَ الزَّكَاةَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ حِينَ كَانَ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ حَرَامًا عَلَى النِّسَاءِ، فَلَمَّا
1 الدارقطني: ص 205.
2 الدارقطني: ص 205، أخرجه عن قبيصة عن سفيان عن حماد عن إبراهيم عن علقمة، قال في"الجوهر": هذا سند رواته ثقات، والرفع فيه زيادة من الثقة، فوجب قبوله، اهـ.
3 الدارقطني: ص 205.