فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 2019

وَأَمَّا الْمُرْسَلُ: فَرَوَاهُ الْإِمَامُ قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ السَّرَقُسْطِيُّ فِي"آخِرِ كِتَابِهِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: خَرَجَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ رضي الله عنه مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ فَخَرَجَ، وَهُوَ جُنُبٌ لَمْ يَغْتَسِلْ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ لَقِيَ حَنْظَلَةَ، أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ، فَسَقَطَ أَبُو سُفْيَانَ عَنْ فَرَسِهِ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ حَنْظَلَةُ، وَقَعَدَ عَلَى صَدْرِهِ يَذْبَحُهُ، فَمَرَّ بِهِ جَعْوَنَةُ بْنُ شَعُوبٍ الْكِنَانِيُّ، فَاسْتَغَاثَ بِهِ أَبُو سُفْيَانَ، فَحَمَلَ عَلَى حَنْظَلَةَ، فَقَتَلَهُ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ، وَيَقُولُ:

لَأَحْمِيَنَّ صَاحِبِي وَنَفْسِي ... بِطَعْنَةٍ مثل شعاع الشمس

انتهى.

وَقَوْلُهُ: وَشُهَدَاءُ أُحُدٍ مَاتُوا عِطَاشًا، وَالْكَأْسُ تُدَارُ عَلَيْهِمْ، خَوْفًا مِنْ نُقْصَانِ الشَّهَادَةِ، قُلْت: رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي"شُعَبِ الْإِيمَانِ"فِي الْبَابِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا عُثْمَانُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حَسَنَيْنِ1، حَدَّثَنِي ابْنُ سَابِطٍ. وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ أَطْلُبُ ابْنَ عَمِّي، وَمَعِي شَنَّةٌ مِنْ مَاءٍ، فَقُلْت: إنْ كَانَ بِهِ رَمَقٌ سَقَيْته مِنْ الْمَاءِ، وَمَسَحْت بِهِ وَجْهَهُ، فَإِذَا بِهِ يَنْشَعُ2، فَقُلْت: أَسْقِيك؟ فَأَشَارَ: أَنْ نَعَمْ، فَإِذَا رَجُلٌ، يَقُولُ: آهْ فَأَشَارَ ابْنُ عَمِّي: أَنْ انْطَلِقْ بِهِ إلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ، أَخُو عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَأَتَيْته، فَقُلْت: أَسْقِيك؟ فَسَمِعَ آخَرَ، يَقُولُ آهْ، فَأَشَارَ هِشَامٌ: أَنْ انْطَلِقْ بِهِ إلَيْهِ، فَجِئْت، فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ، فَرَجَعْت إلَى هِشَامٍ، فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ، فَرَجَعْت إلَى ابْنِ عَمِّي، فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ، انْتَهَى. وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعُمَرِيُّ3 ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ. وَعِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ. وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ أُثْبِتُوا يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، فَدَعَا الْحَارِثُ بِمَاءٍ يشربه فنظر إليه عِكْرِمَةَ، فَقَالَ: ارْفَعُوهُ إلَى عِكْرِمَةَ، فَرَفَعُوهُ إلَيْهِ، فَنَظَرَ إلَيْهِ عَيَّاشٌ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: ارْفَعُوهُ إلَى عَيَّاشٍ، فَمَا وَصَلَ إلَى عَيَّاشٍ، وَلَا إلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، حَتَّى مَاتُوا وَمَا ذَاقُوا، انْتَهَى. وَهَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ

1 هكذا في نسختي"الدار"وكان قبله في المطبوع"حسين"وفي بعض النسخ"حنين"ولعل الذي أدرجناه الآن في الصلب هو الصحيح"البجنوري".

2 في"أقرب الموارد"نشع الرجل نشوعًا: كرب من الموت، ثم نجا، ونشعًا: شهق. ولعل الثاني هو المراد"البجنوري".

3 في نسخة الدار"المعمري""البجنوري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت