فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 2019

طَرِيقٌ آخَرُ 1: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي"مُصَنَّفِهِ"حَدَّثَنَا هُشَيْمِ ثَنَا مُجَالِدٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُعَلِّمُنَا التَّكْبِيرَ فِي الْعِيدَيْنِ، تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ: خَمْسٌ فِي الْأُولَى. وَأَرْبَعٌ فِي الْآخِرَةِ، وَيُوَالِي بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ. وَأَنْ يَخْطُبَ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، انْتَهَى. وَيُنْظَرُ الطَّبَرَانِيُّ، فَإِنَّهُ رَوَاهُ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى، قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي"كِتَابِهِ"2: وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ، فِي التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ: تِسْعُ تَكْبِيرَاتٍ: فِي الْأُولَى خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ. وَفِي الثَّانِيَةِ يَبْدَأُ بِالْقِرَاءَةِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا، مَعَ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ نَحْوُ هَذَا، انْتَهَى.

أَحَادِيثُ الْبَابِ الْمَرْفُوعَةِ3: أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي"سُنَنِهِ"4 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَائِشَةَ، جَلِيسٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ سَأَلَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ. وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى. وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى5: كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا، تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجَنَائِزِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: صَدَقَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَذَلِكَ كُنْت أُكَبِّرُ فِي الْبَصْرَةِ، حَيْثُ كُنْت عَلَيْهِمْ، انْتَهَى. سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد، ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ فِي

1 طريق آخر: رواه الطحاوي في: ص 40، حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا هشام ابن أبي عبد الله عن حماد عن إبراهيم عن علقمة بن قيس، قال: خرج الوليد بن عقبة على ابن مسعود. وحذيفة والأشعري رضي الله عنهم، فقال: إن العيد غدًا، فكيف التكبير؟ فقال ابن مسعود: يكبر تكبيرة، ويفتتح به الصلاة، ثم يكبر بعدها ثلاثًا، ثم يقرأ، ثم يكبر تكبيرة، يركع بها، ثم يسجد، ثم يقوم، فيقرأ، ثم يكبر ثلاثًا، ثم يكبر تكبيرة، يركع بها، فقال الأشعري. وحذيفة: صدق أبو عبد الرحمن، اهـ، صحح الحافظ ابن كثير إسناد هذا الحديث في"التفسير".

2 الترمذي في"باب التكبير في العيدين"ص 70.

3 قلت: من الأحاديث المرفوعة في الباب، ما رواه الطحاوي في"شرح الآثار"ص 400 ج 2 على ابن عبد الرحمن. ويحيى بن عثمان، قالا: حدثنا عبد الله بن يوسف عن يحيى بن حمزة، قال: حدثني الوضين بن عطاء أن القاسم أبا عبد الرحمن حدثه، قال: حدثني بعض أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: صلى بنا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم عيد، فكبر أربعًا أربعًا، ثم أقبل علينا بوجهه، حين انصرف، فقال:"لا تنسوا كتكبير الجنازة"وأشار بأصبعه، وقبض إبهامه، قال الطحاوي: هذا حديث حسن الاسناد، وعبد الله بن يوسف. ويحيى بن حمزة. والوضين. والقاسم، كلهم أهل رواية، معروفون بصحة الرواية، اهـ، قلت: رجال الحديث كلهم معروفون، إلا وضين، ابن عطاء، قال الحافظ المخرج: ص 101 ج 1: وثقه أحمد، وقال ابن معين: لا بأس به، اهـ، ووثقه غير واحد، ومر الحافظ في"الفتح"ص 401 ج 2 على إسناد الطحاوي في"شرح الآثار"ص 164 ج 1، فيه وضين ابن عطاء هذا، فقال: إسناده قوي، اهـ. وقال في"التهذيب": قال أحمد بن حنبل. وابن معين. ودحيم: ثقة، قال أبو داود: صالح الحديث، وقال ابن عدي: ما أدري بحديثه بأسًا، وذكره ابن حبان في"الثقات"وقال الساجي: عنده حديث واحد منكر، غير محفوظ، اهـ.

4 أبو داود في"باب التكبير في العيدين"ص 170، والطحاوي: ص 400 ج 4، وأحمد: ص 416 ج 4، والبيهقي: ص 289 ج 3.

5 أخرج الطحاوي في"الجنازة"ص 287 من حديث ابن مسعود موقوفًا، قال: التكبير في العيدين أربع، كالصلاة على الميت، اهـ، رجاله ثقات، وقال في"الزوائد": رواه الطبراني في"التكبير"ورجاله ثقات، اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت