لَا أَعْرِفُ لِثَوَابِ بْنِ عُتْبَةَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي"صَحِيحِهِ". وَالْحَاكِمُ فِي"الْمُسْتَدْرَكِ"، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، وَثَوَابُ بْنُ عُتْبَةَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يُجَرَّحْ بِشَيْءٍ يَسْقُطُ بِهِ حَدِيثُهُ، انْتَهَى. وَعَنْ الْحَاكِمِ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي"الْمَعْرِفَةِ"، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي"سُنَنِهِ"، وَزَادَ: حَتَّى يَرْجِعَ، فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي"كِتَابِهِ": وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدِي صَحِيحٌ، فَإِنَّ ثَوَابَ بْنَ عُتْبَةَ الْمَهْرِيَّ، بَصَرِيٌّ ثِقَةٌ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، رَوَى عَنْهُ عَبَّاسٌ. وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَزِيَادَةُ الدَّارَقُطْنِيِّ أَيْضًا صَحِيحَةٌ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بِالزِّيَادَةِ1.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي"مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ثَنَا إسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ الْأَوْدِيُّ ثَنَا إسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ لَا يَخْرُجَ يَوْمَ الْفِطْرِ، حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يَوْمَ النَّحْرِ، حَتَّى يَرْجِعَ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ الِاغْتِسَالِ فِي الْعِيدَيْنِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي"الطَّهَارَةِ".
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام كَانَ لَهُ جُبَّةُ فَنَكٍ، أَوْ صُوفٍ، يَلْبَسُهَا فِي الْأَعْيَادِ، قُلْت: غَرِيبٌ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي"سُنَنِهِ2"مِنْ طَرِيق الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُ بُرْدَ حِبَرَةٍ فِي كُلِّ عِيدٍ، انْتَهَى. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي"مُعْجَمِهِ الوسط3"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ ثَنَا أَبِي ثَنَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُ يَوْمَ الْعِيدِ بُرْدَةً حَمْرَاءَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي"الْمَعْرِفَةِ4"عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُرْدٌ أَحْمَرُ يَلْبَسُهُ فِي الْعِيدَيْنِ. وَالْجُمُعَةِ، انْتَهَى.
قَوْلُهُ: وَلَا يُكَبِّرُ، عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي طَرِيقِ الْمُصَلَّى"يَعْنِي جَهْرًا فِي عِيدِ الْفِطْرِ"وَعِنْدَهُمَا يُكَبِّرُ، اعْتِبَارًا بِالْأَضْحَى، وَلَهُ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الثَّنَاءِ الْإِخْفَاءُ، وَالشَّرْعُ وَرَدَ بِهِ فِي الْأَضْحَى، لِأَنَّهُ يَوْمُ تَكْبِيرٍ، وَلَا كَذَلِكَ الْفِطْرُ،
قُلْت: لَمْ أَجِدْ لَهُ شَاهِدًا، وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ5. ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي"سُنَنِهِمَا"عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا غَدَا يَوْمَ الْفِطْر. وَيَوْمَ الْأَضْحَى يَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرِ، حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى
1 رواه أحمد في"مسنده"ص 28 ج 3 عن أبي سعيد، قال: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفطر يوم الفطر قبل أن يخرج، اهـ.
2 البيهقي: ص 280 ج 3، وكتاب"الأم"ص 206.
3 الطبراني في"معجمه الوسط"قال الهيثمي في"الزوائد"ص 198 ج 1: رجاله ثقات، اهـ.
4 وفي"السنن"ص 280 ج 3.
5 الدارقطني: ص 180، والبيهقي: ص 279 ج 3.