فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 2019

بِدَلِيلِ لَفْظِ ابْنِ حِبَّانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَدْ أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالتِّسْعُونَ: رُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ: نَهَانِي خَلِيلِي عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ نَقْرِ الدِّيكِ. وَأَنْ أُقْعِيَ إقْعَاءَ الْكَلْبِ. وَأَنْ أَفْتَرِشَ افْتِرَاشَ الثَّعْلَبِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: افْتِرَاشَ السَّبُعِ، قُلْت: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ1، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي"مُسْنَدِهِ2"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ نَقْرَةٍ، كَنَقْرَةِ الدِّيكِ. وَإِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ، وَالْتِفَاتٍ، كَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ، انْتَهَى. وَالْمُصَنِّفُ احْتَجَّ بِهِ عَلَى حُكْمَيْنِ: أَحَدُهُمَا: كَرَاهِيَةُ الْإِقْعَاءِ. وَالْآخَرُ: كَرَاهَةُ الِافْتِرَاشِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ3 ذِكْرُ الِافْتِرَاشِ، لَكِنَّهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي"الصَّحِيحِ4"، وَفِيهِ: وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، وَأَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَفِي النَّهْيِ عَنْ الْإِقْعَاءِ أَحَادِيثُ:

مِنْهَا عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا عَلِيُّ، لَا تُقْعِ إقْعَاءَ الْكَلْبِ"، انْتَهَى. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ5. وَابْنُ مَاجَهْ.

وَمِنْهَا عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذَا رَفَعْت رَأْسَك مِنْ السُّجُودِ، فَلَا تُقْعِ، كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ، ضَعْ أَلْيَتَيْك بَيْنَ قَدَمَيْك، وَالْزَقْ ظَهْرَ قَدَمَيْك بِالْأَرْضِ"، انْتَهَى. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ6.

وَمِنْهَا عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ، انْتَهَى. رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي"الْمُسْتَدْرَكِ7"، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي"أَوَّلِ الْكِتَابِ"تَصْحِيحُ الْحَاكِمِ لِسَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِيهِ أَحَادِيثَ ضَعِيفَةً، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي"الْخُلَاصَةِ": قَالَ الْحَافِظُ: لَيْسَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْإِقْعَاءِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، إلَّا حَدِيثَ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، إلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ،

1 قال الحافظ في"الدراية"لم أجده من حديث أبي ذر، اهـ.

2 ص 311 ج 2 بهذا اللفظ، وفي: ص 265 ج 2، بتغيير يسير، وقال الهيثمي في"الزوائد"ص 80 ج 2: أخرجه أحمد. وأبو يعلى. والطبراني في الإسناد، وإسناد أحمد حسن، اهـ. وأخرجه البيهقي: ص 120 ج 2.

3 فيه حديث علي، عند أحمد: ص 146،وفيه الحارث الأعور.

4 أي مسلم، أخرجه في"باب ما يجمع صفة الصلاة"ص 195.

5 في"باب كراهية الاقعاء بين السجدتين"ص 37، وابن ماجه في"باب الجلوس بين السجدتين"ص 64، والبيهقي: ص 120 ج 2، وأحمد: ص 146 ج 1 معناه.

6 ص 64، والبيهقي: ص 120 ج 2، معناه.

7ص 272 ج 1، ومن طريقه البيهقي: ص 120 ج 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت