فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 2019

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مِقْسَمٍ الْبَرِّيِّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَلْحَةَ بن مصرف الأيامي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ هَكَذَا وَوَصَفَ، فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَجَرَّ يَدَيْهِ إلَى قَفَاهُ، انْتَهَى بِحُرُوفِهِ.

الْحَدِيثُ الثَّامِنُ: قَالَ عليه السلام:"الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ"قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ. وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ. وَابْنِ عباس. وَأَبِي مُوسَى. وَأَنَسٍ. وَابْنِ عُمَرَ. وَعَائِشَةَ.

فَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَالتِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ1 مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَقَالَ:"الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ"انْتَهَى. وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ"وَكَانَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَرَّةً وَكَانَ يَمْسَحُ الْمَاقَيْنِ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد2. وَالتِّرْمِذِيُّ: قَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ حَمَّادُ: لَا أَدْرِي هَذَا مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مِنْ قَوْلِ أَبِي أُمَامَةَ يَعْنِي حَدِيثَ الْأُذُنَيْنِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حديث ليس إسناده بذاك الْقَائِمِ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ3 وَقَالَ: رَفْعُهُ وَهْمٌ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَدْ وَقَفَهُ4 سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَهُوَ ثِقَةٌ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِهِ، وَفِيهِ: وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ أُذُنَيْهِ مَعَ الرَّأْسِ، وَقَالَ:"الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ"، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعْلُولٌ بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الْكَلَامُ فِي شَهْرِ5 بْنِ حَوْشَبٍ. وَالثَّانِي: الشَّكُّ فِي رَفْعِهِ، وَلَكِنْ شَهْرٌ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. وَيَحْيَى. وَالْعِجْلِيُّ. وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ. وَسِنَانُ بْنُ رَبِيعَةَ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ قَدْ لُيِّنَ فَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، فَالْحَدِيثُ عِنْدَنَا حَسَنٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِ الْوَهْمِ وَالْإِيهَامِ: شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ضَعَّفَهُ قَوْمٌ وَوَثَّقَهُ آخَرُونَ، وَمِمَّنْ وَثَّقَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ. وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ هُوَ بِدُونِ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَغَيْرُ هؤلاء يضعفه، قال: لا أَعْرِفُ لِمُضَعِّفِهِ حُجَّةً، وَأَمَّا مَا ذَكَرُوهُ عَنْهُ مِنْ تَزَيِّيهِ بِزِيِّ الْجُنْدِ وَسَمَاعِهِ الْغِنَاءِ بِالْآلَاتِ وَأَخْذِهِ الْخَرِيطَةَ مِنْ الْمَغْنَمِ، فَهُوَ إمَّا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ عَنْهُ، وَإِمَّا أَنَّهُ خَارِجٌ عَلَى مَخْرَجٍ لَا يَضُرُّهُ، وَخَبَرُ الْخَرِيطَةِ إنَّمَا هُوَ لِقَوْلِ شَاعِرٍ كَذَبَ عَلَيْهِ، حُكِيَ6 أَنَّ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ كَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَأَخَذَ خَرِيطَةً فِيهَا دَرَاهِمُ، فقال فيه الشاعر:

لقد بَاعَ شَهْرٌ دِينَهُ بِخَرِيطَةٍ ... فَمَنْ يَأْمَنُ الْقُرَّاءَ بَعْدَك يَا شَهْرُ

1 وأحمد: ص 268 - ج 5.

2 ص 19.

3 ص 38.

4 رجح وقفه أبو حاتم وأبو زرعة، راجع العلل: ص 53

5 لقد أحسن القول في شهر أئمة الحديث، راجع له عون المعبود ص 378 - ج 3

6 أسنده البيهقي في سننه: ص 66 - ج 1 عن شعبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت