فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 2019

جَمَاعَةً تَكَلَّمُوا فِي أُبَيِّ بْنِ عَبَّاسٍ: مِنْهُمْ الْإِمَامُ أَحْمَدُ. وَالنَّسَائِيُّ. وَابْنُ مَعِينٍ. وَالْعُقَيْلِيُّ. وَالدُّولَابِيُّ.

حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فِيهَا وَلَا عَلَى أَهْلِ بَيْتِي لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ"، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ضَعِيفٌ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَوَقَفَهُ تَارَةً، وَرَفَعَهُ أُخْرَى، وَقَالَ فِي الْعِلَلِ: وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، مِنْ قَوْلِهِ، قَالَ: وَالِاخْتِلَافُ مِنْ الْجُعْفِيِّ، وَلَيْسَ بِثِقَةٍ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي السُّنَنِ: جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ضَعِيفٌ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَرَفَعَهُ مَرَّةً، وَوَقَفَهُ أُخْرَى، ثُمَّ أَخْرَجَهُ1 عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، مِنْ قَوْلِهِ: مَا صَلَّيْت صَلَاةً لَا أُصَلِّي فِيهَا عَلَى مُحَمَّدٍ، إلَّا ظَنَنْت أَنَّ صَلَاتِي لَمْ تَتِمَّ، انْتَهَى.

حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ2 عَنْ يَحْيَى بْنِ السَّبَّاقِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَارْحَمْ مُحَمَّدًا، وَآلَ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْت. وَبَارَكْت. وَتَرَحَّمْت عَلَى إبْرَاهِيمَ. وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ3 وَقَالَ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ مُهْمَلٌ، انْتَهَى. وَهَذَا فِيهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الشِّفَا4، وَقَدْ شَذَّ الشَّافِعِيُّ، فَقَالَ: مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فَصَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ، وَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ، وَلَا سَلَفَ لَهُ فِي هَذَا الْقَوْلِ، وَلَا سُنَّةَ يَتَّبِعُهَا، وَقَدْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ جَمَاعَةٌ وَشَنَّعُوا عَلَيْهِ: مِنْهُمْ الطبري. والقيشري، وَخَالَفَهُ مِنْ أَهْلِ مَذْهَبِهِ الْخَطَّابِيُّ، وَقَالَ: لَا أَعْلَمُ لَهُ فِيهَا قُدْوَةً، وَقَدْ شَنَّعَ النَّاسُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ جِدًّا، فَهَذَا تَشَهُّدُ ابن مسعود الذي سمعه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيَّاهُ، لَيْسَ فِيهِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَذَلِكَ مَنْ رَوَى التَّشَهُّدَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَجَابِرٍ. وَابْنِ عُمَرَ. وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ ذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَجَابِرٌ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ، وَنَحْوِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، كَمَا يُعَلِّمُونَ الصِّبْيَانَ فِي الْكُتَّابِ، وَعَلَّمَهُ أَيْضًا عَلَى الْمِنْبَرِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَمَّا مَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ"، فَحَدِيثٌ ضَعَّفَهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ، فَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ: مَعْنَاهُ كَامِلَةً، أَوْ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ مَرَّةً فِي عُمْرِهِ، وَكَذَلِكَ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ

1 الدارقطني: ص 136، والبيهقي: ص 379 - ج 2.

2 ص 379 - ج 2.

3 ص 269 في باب صيغ الصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم أجد فيه قوله: مهمل، والله أعلم.

4 في الباب الرابع، من الجزء الثاني - من الشفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت