فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 2019

بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ".

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَبْرَةَ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ سَلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَبْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا صَلَاةَ إلَّا بِوُضُوءٍ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ"، مُخْتَصَرٌ.

حَدِيثٌ يُشْكِلُ عَلَى أَحَادِيثِ التَّسْمِيَةِ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد1، وَالنَّسَائِيُّ2، وَابْنُ مَاجَهْ 21 عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، قَالَ، أَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَسَلَّمْت عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ:"إنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْك، إلَّا أَنِّي كُنْت عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ، مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِعِ عَنْ ابْنِ خُزَيْمَةَ بِسَنَدِهِ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ3، وَقَالَ: إنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ انْتَهَى. وَالْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَعْلُولٌ. وَالْآخَرُ: أَنَّهُ مُعَارَضٌ، أَمَّا كَوْنُهُ مَعْلُولًا فَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَدْ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ، فَيُرَاعَى فِيهِ سَمَاعُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ4، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ سَمِعَ مِنْهُ قَدِيمًا، قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ بِهِ، وَلَيْسَ فِيهِ: إنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي إلَى آخِرِهِ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ5 عَنْ حُمَيْدٍ، وَغَيْرِهِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ الْمُهَاجِرِ مُنْقَطِعًا، فَصَارَ فِيهِ ثَلَاثُ عِلَلٍ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ6 مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعَبْدِيِّ ثنا نلفع، قَالَ: انْطَلَقْت مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي حَاجَةٍ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ، كَانَ مِنْ حَدِيثِهِ، قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ غَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، إذْ سَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ، ثُمَّ إنَّهُ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْحَائِطَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ مَسْحًا، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً، فَمَسَحَ ذِرَاعَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ كَفَّهُ، وَقَالَ"إنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْك، إلَّا أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى طَهَارَةٍ"انْتَهَى. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ7: مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ لَيْسَ

1 ص 12.

2 لم أجده في النسائي من طريق سعيد، بل هو من طريق شعبة بدون زيادة، ولا في أبي داود بلفظ - يتوضأ - بل فيه: يبول، مكان: يتوضأ.

3 ص 29

4 ص 479 - ج 3.

5 هذا الحديث رواه الطحاوي. وأحمد بطريق عبد الوهاب بن عطاء، وأبو داود من طريق عبد الأعلى، وابن ماجه. وأحمد من طريق روح بن عبادة، والحاكم من طريق يزيد بن زريع، كلهم عن سعيد، وهؤلاء كلهم من أصحاب سعيد، سمعوا منه في حال الصحة، كما في فتح المغيث ص 488.

6 كما في مسند أحمد ص 80 ج 5، والطحاوي: ص 51.

ص 200.

7 وقال أبو داود - بعد ذكره - سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى محمد بن ثابت حديثًا منكرًا في التيمم، قال ابن داسة: قال أبو داود: لم يتابع محمد بن ثابت في هذه القصة على ضربتين عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ورووه فعلًا من عمر، اهـ. وراجع له البيهقي: ص 206 - ج 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت