فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 2019

بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي دَاوُد عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا حَمَلَك عَلَى ذَلِكَ؟"قَالَ: اسْتَيْقَظْت وَأَنَا وَسْنَانٌ، فَظَنَنْت أَنَّ الْفَجْرَ طَلَعَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنَادِيَ بِالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا: إنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ1، ثُمَّ أَقْعَدَهُ إلَى جَنْبِهِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، انْتَهَى. وَبِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ جَدِّهِ شَيْبَانُ، قَالَ: تَسَحَّرْتُ، ثُمَّ أَتَيْت الْمَسْجِدَ، فَاسْتَنَدَتْ إلَى حُجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْتُهُ يَتَسَحَّرُ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَبُو يَحْيَى؟"قُلْت: نَعَمْ، قَالَ:"هَلُمَّ إلَى الْغَدَاءِ"، قُلْت: إنِّي أُرِيدَ الصِّيَامَ، قَالَ:"وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، وَلَكِنْ مُؤَذِّنُنَا هَذَا فِي بَصَرِهِ سُوءٌ"، - أَوْ قَالَ: شَيْءٌ، -"وَأَنَّهُ أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ"، انْتَهَى2.

حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ،3 قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا يمنعكم مِنْ سُحُورِكُمْ آذَانُ بِلَالٍ، وَلَا الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ، وَلَكِنَّ الْفَجْرَ الْمُسْتَطِيرَ فِي الْأُفُقِ"، انْتَهَى.

حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد. وَالتِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ4 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ أَوَّلُ أَذَانِ الصُّبْحِ أَمَرَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَذَّنْت، فَجَعَلْت أَقُولُ: أُقِيمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ إلَى الْفَجْرِ، فَيَقُولُ:"لَا"، حَتَّى إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَزَلَ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَتَوَضَّأَ، فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ لَهُ:"إنَّ أَخَا صُدَاءٍ أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ"، انْتَهَى. وَزِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ، هُوَ زِيَادُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيّ. وَابْنُ حِبَّانَ، قَالُوا: فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ، قُلْنَا: قَدْ قَوَّى أَمْرَهُ الْبُخَارِيُّ، وَقَالَ: هُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. وَغَيْرُهُ، وَرَأَيْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ يُقَوِّي أَمْرَهُ، وَيَقُولُ: هُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، نَحْنُ لَا نَرْوِي عَنْهُ شَيْئًا، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ.

فَائِدَةٌ: أَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"إنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ"، وَكَانَ بِلَالٌ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَرَى الْفَجْرَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَيْضًا. وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ5. وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ6 عَنْ خُبَيْبِ

1 في البيهقي إن العبد قد رقد.

2 قال الهيثمي: ص 153 - ج 3، رواه الطبراني في الكبير - والأوسط وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة. والثوري، وفيه كلام، وقال الحافظ في الدراية ص 64: إسناده صحيح.

3 حديث سمرة تقدم، وذكرت هناك مخارجه.

4 أبو داود ص 83، والترمذي: ص 28، وابن ماجه: ص 53، والطحاوي: ص 85، وتقدم في ص 147.

5 والنسائي في المجتبى - في باب هل يؤذنا جميعًا أو فرادى؟ ص 105.

6 ص 433 - ج 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت