فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 2019

ثُمَّ يَنْحَرِفُ عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ، فَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، فَيَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلَّا الله، مختصر، وَسَكَتَ عَنْهُ.

حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي أَفْرَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَشِيدٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن يزيغ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَذَّنَّا أَوْ أَقَمْنَا أَنْ لَا نُزِيلَ أَقْدَامَنَا عَنْ مَوَاضِعِهَا، رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَرِّجٍ الجنديسابوري عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْهُ، وَقَالَ: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ عَنْ بِلَالٍ، تَفَرَّدَ بِهِ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ عَنْهُ، وَتَفَرَّدَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ طَلْحَةَ، وَتَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يزيغ عَنْ الْحَسَنِ، وَتَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَشِيدٍ عَنْهُ، انْتَهَى. مِنْ الْإِمَامِ.

وأما الاستدارة، فَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ. وَالْحَاكِمِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، وَفِيهِ: فَاسْتَدَارَ فِي أَذَانِهِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ1 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْت بِلَالًا يُؤَذِّنُ، ويدور، ويتبع فاه ههنا وههنا، وَإِصْبَعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَاعْتَرَضَ الْبَيْهَقِيُّ2، فَقَالَ: الِاسْتِدَارَةُ فِي الْأَذَانِ لَيْسَتْ فِي الطُّرُقِ الصَّحِيحَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ، وَنَحْنُ نَتَوَهَّمُ أَنَّ سُفْيَانَ رَوَاهُ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَوْنٍ، وَالْحَجَّاجُ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وُهِمَ فِيهِ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سُفْيَانَ بِهِ، وَلَيْسَ فِيهِ الِاسْتِدَارَةُ، وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَوْنٍ، وَفِيهِ: وَلَمْ يَسْتَدِرْ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ: أَمَّا كَوْنُهُ لَيْسَ مُخَرَّجًا فِي الصَّحِيحِ، فَغَيْرُ لَازِمٍ، وَقَدْ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الشَّأْنِ، وَأَمَّا أَنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ وَهَمَ فِيهِ، فَقَدْ تَابَعَهُ مُؤَمَّلٌ، كَمَا أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ مُؤَمَّلٍ عَنْ سُفْيَانَ بِهِ نَحْوُهُ، وَأَمَّا تَوَهُّمُهُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ فَقَدْ جَاءَ مُصَرَّحًا بِهِ، كَمَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْت بِلَالًا أَذَّنَ فَأَتْبَعَ فاه، ههنا وههنا، قَالَ يَحْيَى: قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ يَذْكُرُ عَنْ عَوْنٍ أَنَّهُ قَالَ: وَاسْتَدَارَ فِي أَذَانِهِ، فَلَمَّا لَقِينَا عَوْنًا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: وَاسْتَدَارَ، وَأَيْضًا فَقَدْ جَاءَتْ الِاسْتِدَارَةُ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْحَجَّاجِ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ، فَقَامَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ، وَجَعَلَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَجَعَلَ يَسْتَدِيرُ، وَذَكَرَ بَاقِيَهُ،

1 في باب ما جاء في إدخال الاصبع الأذن عند الأذان ص 27، والنسائي في الزينة - في باب اتخاذ القباب الحمر: ص 302 - ج 2 عن إسحاق الأزرق عن سفيان به.

2 في السنن ص 395 - ج 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت