فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 2019

عَبْدُ اللَّهِ: أَنَا رَأَيْتُهُ، وَأَنَا كُنْت أُرِيدُهُ، قَالَ: فَأَقِمْ أَنْتَ، انْتَهَى. قَالَ الْحَازِمِيُّ1: هَذَا إسْنَادٌ حَسَنٌ، وَاسْتِشْهَادُهُ بِحَدِيثِ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ اسْتِدْلَالٌ بِالْمُعَارَضَةِ، وَلَيْسَتْ الْمُعَارَضَةُ بِمُوجِبَةٍ لِبُطْلَانِ الْمُعَارَضِ، انْتَهَى كَلَامُهُ.

أَحَادِيثُ الْخُصُومِ: مِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ، قَالَ: أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ2: وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الْفُقَهَاءِ، وَالْأُصُولِيِّينَ أَنَّ قَوْلَ الرَّاوِي: أُمِرَ، أَوْ أُمِرْنَا مُلْحَقٌ بِالْمُسْنَدِ3. لَكِنَّهُ وَرَدَ بِصِيغَةِ الرَّفْعِ، كَمَا رَوَى قُتَيْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ، إلَّا أَنَّ ابْنَ أَبِي حَاتِمٍ4، ذَكَرَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، انْتَهَى. لَمْ يَذْكُرْ مَنْ خَرَّجَهُ.

حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد. وَالنَّسَائِيُّ5. وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً، غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ التَّرْجِيعِ.

حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الإقامة، انتهى. أخرجه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ أَبَاهُ بِهِ.

حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ أَذَانَ بِلَالٍ كَانَ مَثْنَى مَثْنَى، وَإِقَامَتَهُ مُفْرَدَةٌ، انْتَهَى. قَالَ فِي الْإِمَامِ: ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بن أبي حيثمة عَنْ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا: ضَعِيفٌ.

حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مَعْمَرٍ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ حَدَّثَنِي أبي محمد عن أبي عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَأَيْت بِلَالًا يُؤَذِّنُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُقِيمُ وَاحِدَةً، انْتَهَى. قَالَ فِي الْإِمَامِ: وَمَعْمَرٌ هَذَا مُتَكَلَّمٌ فِيهِ، انْتَهَى.

1 في الناسخ والمنسوخ ص 45، ولم أجد قوله واستشهاده الخ.

2 في باب الأذان مثنى مثنى، ص 85، ومسلم في بدء الأذان ص 164.

3 قال ابن حزم في المحلى ص 152 ج 3: قال علي: قد ذكرنا ما لا يختلف فيه اثنان من أهل النقل أن بلالًا رضي الله عنه لم يؤذن قط لأحد بعد موت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا مرة واحدة بالشام، ولم يتم أذانه فيها، فصَار هذا الخبر مسندًا صحيح الإسناد، صح أن الآمر له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا أحد غيره.

4 في العلل ص 94.

5 في باب الإقامة ص 83، والنسائي في باب كيف الإقامة ص 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت