فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 2019

الطَّحَاوِيُّ، لِأَنَّ حَدِيثَ التَّغْلِيسِ ثَابِتٌ، وَأَنَّهُ عليه السلام دَاوَمَ عَلَيْهِ إلَى أَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا، وَلَمْ يَكُنْ عليه السلام يُدَاوِمُ إلَّا عَلَى مَا هُوَ الْأَفْضَلُ، ثُمَّ رَوَى حَدِيثَ أَبِي مَسْعُودٍ أَنَّهُ عليه السلام صَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغَلَسِ، حَتَّى مَاتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعُدْ إلَى أَنْ يُسْفِرَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد1. وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الْخَامِسِ وَالْأَرْبَعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، كِلَاهُمَا مِنْ حَدِيث أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ سَمِعْت بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْت أَبَا مَسْعُودٍ، فَذَكَرَهُ، وَهُوَ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثِ الْمَوَاقِيتِ، وَحَدِيثُ الْمَوَاقِيتِ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ فِيهِ هَذَا، قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ: مَالِكٌ. وَمَعْمَرٌ. وَابْنُ عُيَيْنَةَ. وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ. وَغَيْرُهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ هَذَا، انْتَهَى. قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِهَذَا عَلَى نَسْخِ أَفْضَلِيَّةِ الْإِسْفَارِ، وَلَيْسَ فِيهِ: مَنْ مُسَّ، إلَّا أُسَامَةُ، فَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ تَرَكَهُ بِآخِرِهِ، انْتَهَى. وَفِي التنقيح واختلف الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ، وَقَالَ: أَبُو حَاتِمٍ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَقَالَ النَّسَائِيّ. والدارقطني: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، انْتَهَى.

أَحَادِيثُ الْخُصُومِ الْخَاصَّةُ بِالْفَجْرِ: - حَدِيثُ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إنْ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليصلي بالصبح فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنْ الْغَلَسِ، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: وَمَا يُعْرَفْنَ مِنْ تَغْلِيسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلَاةِ، وَزَادَ الْبُخَارِيُّ فِي لَفْظٍ: وَلَا يَعْرِفْنَ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ2 عَنْ إسْحَاقَ الدَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ نَحْوَهُ، سَوَاءٌ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ: وَالدَّبَرِيُّ هَذَا بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ. وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إذَا وَجَبَتْ الشَّمْسُ، وَالْعِشَاءَ إذَا كَثُرَ النَّاسُ عَجَّلَ، وَإِذَا قَلُّوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ بِغَلَسٍ، أَخْرَجَاهُ أَيْضًا.

حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ3 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا الْأَوْزَاعِيُّ ثَنَا نَهِيكُ بْنُ يَرِيم الأوزاعي ثنا مغيب بْنُ سُمَيٌّ، قَالَ: صَلَّيْت مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلْت عَلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقُلْت: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: هَذِهِ صَلَاتُنَا كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَبِي بَكْرٍ. وَعُمَرَ، فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ، انْتَهَى. وَفِيهِ حَدِيثُ أُسَامَةَ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا.

1 في المواقيت ص 62 ص 62، والدارقطني: ص 93.

2 رجاله رجال صحيح، سوى شيخ الطبراني، زوائد ص 318 - ج 1.

3 في وقت صلاة الفجر ص 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت