فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 2019

لَمْ يُسْنِدْهُ إلَّا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، انْتَهَى. وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي مَسْعُودٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ1 إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُفَسَّرٍ، وَلَفْظُهُمَا عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"نَزَلَ جبرئيل فأمَّني فصليت مَعَهُ، وَيَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صلاة"، ثُمَّ قَالَ:"بِهَذَا أُمِرْت"، انْتَهَى. وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ غَيْرُ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. أَخْرَجَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عن بشير عن أَبِي مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد2 عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ، فَزَادَ فِيهِ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حِينَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ، فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنْ الصَّلَاةِ، فَيَأْتِي ذَا الْحُلَيْفَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الْأُفُقُ، وَصَلَّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ، ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَلَسٍ حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ لَمْ يَعُدْ إلَى أَنْ يُسْفِرَ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ مَالِكٌ. وَمَعْمَرٌ. وَابْنُ عُيَيْنَةَ. وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ. وَغَيْرُهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا الْوَقْتَ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، وَلَمْ يُفَسِّرُوهُ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه عن مسنده3 عَنْ أُسَامَةَ بِهِ، قَالَ: لَمْ يُسْفِرْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفَجْرِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ سَاقَهُ، وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ الْإِسْفَارِ.

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ4 ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَسِيد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حدثهم أن جبرئيل عليه السلام جَاءَهُ فَصَلَّى بِهِ الصَّلَاةَ وَقْتَيْنِ وَقْتَيْنِ، إلا المغرب، جاءني المغرب فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ شِرَاكِ نَعْلِي، ثُمَّ جَاءَنِي فَصَلَّى بِي الْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْءٌ مِثْلِي، ثُمَّ جَاءَنِي الْمَغْرِبَ فَصَلَّى بِي سَاعَةَ غَابَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءَنِي الْعِشَاءَ فَصَلَّى بِي سَاعَةَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ جَاءَنِي الْفَجْرَ فَصَلَّى بِي سَاعَةَ بَرِقَ الْفَجْرُ، ثُمَّ جَاءَنِي مِنْ الْغَدِ فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلِي، ثُمَّ جَاءَنِي الْعَصْرَ فَصَلَّى بِي حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَيْنِ، ثُمَّ جَاءَنِي الْمَغْرِبَ فَصَلَّى بِي سَاعَةَ غَابَتْ الشَّمْسُ لَمْ يُغَيِّرْهُ عَنْ وَقْتِهِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ جَاءَنِي الْعِشَاءَ فَصَلَّى بِي حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ، ثُمَّ أَسْفَرَ بِي فِي الْفَجْرِ حَتَّى لَا أَرَى فِي السَّمَاءِ نَجْمًا، ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ، انْتَهَى. قَالَ الْبَزَّارُ: وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ هَذَا لَا نَعْلَمُ

1 أخرجه البخاري في بدء الخلق في باب ذكر الملائكة ص 457، ومسلم في الصلاة في باب أوقات الصلوات الخمس ص 221 - ج 1، وسياق المخرج من حديث الليث دون مالك.

2 في باب المواقيت ص 62، وفي سياق المخرج بعض اختصار، وأخرجه الدارقطني: ص 93 أيضًا، والبيهقي ص 435 - ج 1.

3 وفي - س - عن ابن خزيمة بسنده.

4 إبراهيم بن نصر لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات زوائد ص 303 - ج 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت