فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 2019

الْأَنْصَارِ إنَّ اللَّهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ، فَمَا طُهُورُكُمْ؟"قَالُوا: نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَنَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ وَنَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ، قَالَ:"هُوَ ذَاكُمْ فَعَلَيْكُمُوهُ"، انْتَهَى. وسنده حسن، وعتيبة بْنُ أَبِي حَكِيمٍ فِيهِ مَقَالٌ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ عدي: أرجوا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيّ، وَعَنْ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ1 وَصَحَّحَهُ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ2 وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بَابَ الْجَمْعِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بَيْنَ الْمَسْحِ بِالْأَحْجَارِ وَالْغَسْلِ وَهُوَ غَيْرُ مُطَابِقٍ لِلتَّبْوِيبِ، وَفِي الْبَابِ أَثَرٌ جَيِّدٌ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: إنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَبْعَرُونَ بَعْرًا، وَأَنْتُمْ تَثْلِطُونَ ثَلْطًا، فَأَتْبِعُوا الْحِجَارَةَ الْمَاءَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهِ."

الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْعَظْمِ وَالرَّوْثِ، قُلْتُ: فِيهِ أَحَادِيثُ، فَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ3 مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا، وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ"، قُلْتُ: مَا بَالُ الْعِظَامِ وَالرَّوْثَةِ؟ قَالَ:"هُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ"مُخْتَصَرٌ.

حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَى الْجَمَاعَةُ4 إلَّا الْبُخَارِيَّ مِنْ حَدِيثٍ سَلْمَانَ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ أَنْ نستنجي برجيع أو أعظم، وَفِي لَفْظٍ: وَنَهَى عَنْ الرَّوْثِ وَالْعِظَامِ.

حَدِيثٌ آخَرُ، روى مُسْلِمٌ5 مِنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثَ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ، وَفِيهِ: وَسَأَلُوهُ الزَّادَ، فَقَالَ:"لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ وَلَكُمْ كُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ"، ثُمَّ قَالَ:"لَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إخْوَانِكُمْ"وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ: قَالَ:"لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ وَلَا بِالْعِظَامِ، فَإِنَّهُمَا زَادُ إخْوَانِكُمْ مِنْ الْجِنِّ"، انْتَهَى.

حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ نَتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أَوْ بَعْرٍ، انْتَهَى. وَاقْتَصَرَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ مُقَلِّدًا لِغَيْرِهِ عَلَى حَدِيثٍ عَزَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثٍ، وَهَذَا ذُهُولٌ فَاحِشٌ، فَإِنَّهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ، فَالْمُقَلَّدُ ذَهَلَ، وَالْمُقَلِّدُ جَهِلَ، وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ - لِلشَّافِعِيِّ أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ لَا يَصِحُّ

1 ص 334 - ج 2.

2 ص 105 - ج 1.

3 في أبواب بعد كتاب المناقب في باب ذكر الجن ص 542.

4 المسلم في الاستطابة ص 130.

5 في باب الجهر بالقراءة في الصبح ص 184 - ج 1، والترمذي في باب كراهية ما يستنجي به ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت