فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 2019

يَقْتُلُهُ حُرٌّ، وَيَجْرَحُهُ، فَلَيْسَ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي شَيْءٌ، إنَّمَا ثَمَنُهُ فِي مَالِهِ خَاصَّةً، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَذَاكَرْت الْأَصْمَعِيَّ فِيهِ، فَقَالَ: الْقَوْلُ عندي ما قاله ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَعَلَيْهِ كَلَامُ الْعَرَبِ، وَلَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَكَانَ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَنْ عَبْدٍ، وَلَمْ يَكُنْ: وَلَا تَعْقِلُ عَبْدًا، انْتَهَى. وَأَعَادَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَعَاقِلِ.

وَحَدِيثُ عُمَرَ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ1 عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُسَيْنٍ أَبِي مَالِكٍ النَّخَعِيّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا مُنْقَطِعٌ بَيْنَ الشَّعْبِيِّ، وَعُمَرَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ، غَيْرُ قَوِيٍّ، وَالْمَحْفُوظُ رِوَايَةُ أَبِي إدْرِيسَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ الشَّعْبِيِّ مِنْ قَوْلِهِ، وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيّ ضَعَّفُوهُ، وَقَالَ الْأَزْدِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ عَنْ عُمَرَ مُنْقَطِعٌ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي، وَأَبَا زُرْعَةَ، يَقُولَانِ: الشَّعْبِيُّ عَنْ عُمَرَ مُرْسَلٌ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ2 وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَا تَجْعَلُوا عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْ قَوْلِ مُعْتَرِفٍ شَيْئًا"، انْتَهَى. وَالْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ: وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا أَظُنُّهُ الْمَصْلُوبَ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَأَصَابَ فِي شَكِّهِ، انْتَهَى كَلَامُهُ.

قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ جَعَلَ عَقْلَ الْمَجْنُونِ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وقال: عمده وخطأه سَوَاءٌ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ3 قَالَ: رُوِيَ أَنَّ مَجْنُونًا سَعَى عَلَى رَجُلٍ بِسَيْفٍ، فَضَرَبَهُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إلَى عَلِيٍّ، فَجَعَلَ عَقْلَهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَقَالَ: عَمْدُهُ وخطأه سَوَاءٌ، وَأَخْرَجَ4 عَنْ جَابِرٍ الجعفي فيه عَنْ الْحَكَمِ، قَالَ: كَتَبَ عمر: لايؤمن أَحَدٌ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا، وعمد الصبي، وخطأه سَوَاءٌ، فِيهِ الْكَفَّارَةُ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ عَبْدَهَا فَاجْلِدُوهَا الْحَدَّ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: مُنْقَطِعٌ، وَرِوَايَةُ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ بِإِسْنَادٍ فيه ضعيف، قَالَ: عَمْدُ الصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ خَطَأٌ ثُمَّ سَاقَهُ بِسَنَدِهِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: عَمْدُ الصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ خَطَأٌ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْمَعْرِفَةِ: إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ بِمُرَّةَ، انْتَهَى.

1 عند الدارقطني في السنن ص 263، وعند البيهقي في السنن ص 104 ج 8.

2 عند الدارقطني: ص 263.

3 ههنا بعد كلمة عن سقطة في نسختنا القديمة، وبياض في نسخة الدار [البجنوري] .

4 عند البيهقي في السنن ص 61 ج 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت