فهرس الكتاب

الصفحة 1960 من 2019

حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَصَالِحٍ، قَالُوا: عَقْلُ كُلِّ مُعَاهَدٍ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ، كَعَقْلِ الْمُسْلِمِينَ، جَرَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْتَهَى.

الْآثَارُ: رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: دِيَةُ الْمُعَاهَدِ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، انْتَهَى. وَقَالَ ذَلِكَ عَلِيٌّ أَيْضًا، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، والدارقطني فِي سُنَنِهِ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ1 عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوَهُ، وَقَالَ: هُمَا مُنْقَطِعَانِ، إلَّا أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَعْضُدُ الْآخَرَ، انْتَهَى.

حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا2 أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَرُفِعَ إلَى عُثْمَانَ فَلَمْ يَقْتُلْهُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ أَلْفَ دِينَارٍ، انْتَهَى.

حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ3 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ثنا زحمويه ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ثَنَا ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ رضي الله عنهما يَجْعَلَانِ دِيَةَ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ الْمُعَاهَدَيْنِ دِيَةَ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَهُ نَحْوَهُ عَنْ عَلْقَمَةَ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ، وَالزُّهْرِيِّ.

حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: دِيَةُ كُلِّ ذِمِّيٍّ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَهُوَ قَوْلِي، انْتَهَى.

قَوْلُهُ: وَبِذَلِكَ قَضَى أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَبِهِ ظَهَرَ عَمَلُ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، قُلْتُ: رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ دِيَةُ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُثْمَانَ، فَلَمَّا كَانَ مُعَاوِيَةُ أَعْطَى أَهْلَ الْقَتِيلِ النِّصْفَ، وَأَلْقَى النِّصْفَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، ثُمَّ قَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي النِّصْفِ، وَأَلْقَى مَا كَانَ جَعَلَ مُعَاوِيَةُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: ولم يقض أن أذاكرعمر بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأُخْبِرَهُ أَنَّ الدِّيَةَ كَانَتْ تَامَّةً لأهل الدية، قُلْت لِلزُّهْرِيِّ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: دِيَتُهُ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، فَقَالَ: إنَّ خَيْرَ الْأُمُورِ مَا عُرِضَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ} ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ4 وَقَالَ: وَقَدْ رَدَّهُ الشَّافِعِيُّ بِكَوْنِهِ مُرْسَلًا، انْتَهَى. قُلْنَا: يَلْزَمُ الشَّافِعِيَّ أَنْ يَعْمَلَ

1 عند الدارقطني في الحدود ص 351، وعند البيهقي في السنن ص 103 ج 8.

2 قلت: وعند الدارقطني أيضًا ص 351، وزاد: وغلظ عليه الدية، مثل دية المسلم.

3 عند الدارقطني في الحدود ص 343.

4 عند البيهقي في السنن ص 102 ج 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت