فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 2019

ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيِّ ثَنَا بِشْرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ يَزِيدَ بْن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"مَنْ عَرَّضَ عَرَّضْنَا لَهُ1 وَمَنْ حَرَّقَ حَرَّقْنَاهُ، وَمَنْ غَرَّقَ غَرَّقْنَاهُ"، انْتَهَى. قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ: فِي هَذَا الْإِسْنَادِ مَنْ يُجْهَلُ حَالُهُ، كَبِشْرٍ، وَغَيْرِهِ، انْتَهَى.

الْحَدِيثُ السَّابِعُ: قَالَ عليه السلام:"أَلَا إنَّ قَتِيلَ خَطَإِ الْعَمْدِ، قَتِيلُ السَّوْطِ، وَالْعَصَا، وَفِيهِ، وَفِي كُلِّ خَطَأٍ أَرْشٌ"، قُلْت: غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَبِمَعْنَاهُ مَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مصنفهما، والدارقطني، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننيهما2 عن جابر الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَازِبٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كُلُّ شَيْءٍ خَطَأٌ إلَّا السَّيْفَ، وَلِكُلِّ خَطَأٍ أَرْشٌ"، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِهِ، وَأَعَلَّهُ بِأَبِي عَازِبٍ، وَقَالَ: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ إلَّا مِنْ جِهَةٍ فِيهَا ضَعِيفٌ، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لِلطَّبَرَانِيِّ: كُلُّ شَيْءٍ خَطَأٌ إلَّا السَّيْفَ، وَالْحَدِيدَةَ.

وَمِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ: حَدِيثُ: أَلَا إنَّ قَتِيلَ خَطَإِ الْعَمْدِ، قَتِيلُ السَّوْطِ، وَالْعَصَا، وَفِيهِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِجَمِيعِ طُرُقِهِ.

الْحَدِيثُ الثَّامِنُ: رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا اخْتَلَفَتْ سُيُوفُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْيَمَانِ أَبِي حُذَيْفَةَ، قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدِّيَةِ، قُلْت: رُوِيَ مُرْسَلًا عَنْ عُرْوَةَ، وَعَنْ الزُّهْرِيِّ، وَمُسْنَدًا عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الْوَاقِدِيِّ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ إسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: قَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: لَمَّا انْصَرَفَ الرُّمَاةُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ، وَفِي آخِرِهِ: وَكَانَ الْيَمَانِ حُسَيْلُ بْنُ جَابِرٍ، وَرِفَاعَةُ بْنُ وَقْشٍ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ قَدْ رُفِعَا فِي الْآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا نَسْتَبْقِي مِنْ أَنْفُسِنَا، وَمَا الَّذِي بَقِيَ مِنْ أَجَلِنَا، فَلَوْ لَحِقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُنَا الشَّهَادَةَ، فَفَعَلَا، فَأَمَّا رِفَاعَةُ، فَقَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ، وَأَمَّا الْيَمَانُ فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ سُيُوفُ الْمُسْلِمِينَ، وَحُذَيْفَةُ يَقُولُ: أَبِي أَبِي، وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ، حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِيَتِهِ أَنْ تُخْرَجَ، فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدَمِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَزَادَهُ ذَلِكَ خَيْرًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، وَيُقَالُ: إنَّ الذي

1 قال في النهاية ص 94 ج 3: قوله:"من عرض عرضنا له"، أي من عرض بالقذف عرضنا له بتأديب لا يبلغ الحد، ومن صرح بالقذف حددناه، انتهى.

2 عند الدارقطني في الحدود ص 333، وعند البيهقي في السنن في الجنايات ص 42 ج 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت