فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 2019

إلَّا ابْنَ الْجَارُودِ فِي كِتَابِ الْكُنَيْ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ حَالًا، انْتَهَى. وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ: وَأَبُو قُرَّةَ هَذَا أَظُنُّهُ مُوسَى بْنَ طَارِقٍ، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَيْثٌ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، انْتَهَى.

حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: كُنْت أُدَاعِبُ امْرَأَتِي، فَأَصَابَتْ يَدِي بَطْنَهَا فَمَاتَتْ وَذَلِكَ فِي غَزْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَبُوكَ فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْته عَنْ امْرَأَتِي، وَأَنِّي أَصَبْتهَا خَطَأً، فَقَالَ:"لَا تَرِثْهَا"، انْتَهَى.

حَدِيثٌ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ2 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَقَالَ: مُحَمَّدُ بْن يَحْيَى عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ:"لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَالْمَرْأَةُ تَرِثُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا وَمَالِهِ، وَهُوَ يَرِثُ من دينها وَمَالِهَا، مَا لَمْ يَقْتُلْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَمْدًا، فَإِنْ قَتَلَ صَاحِبَهُ عَمْدًا لَمْ يَرِثْ مِنْ دِيَتِهِ وَمَالِهِ شَيْئًا، وَإِنْ قَتَلَ صَاحِبَهُ خَطَأً وَرِثَ مِنْ مَالِهِ، وَلَمْ يَرِثْ مِنْ دِيَتِهِ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا هُوَ الطَّائِفِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، انْتَهَى. وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ، بَعْدَ أَنْ ذَكَرَهُ مِنْ جِهَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ: وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا أَظُنُّهُ الصَّلْتَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ، انْتَهَى. وَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ كَلَامَ الدَّارَقُطْنِيِّ، أَوْ يَكُونُ تَوْثِيقُ الدَّارَقُطْنِيِّ لَهُ سَاقِطًا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ: وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ ابْنِ مَاجَهْ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ بِالْوَاوِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي أَطْرَافِ ابْنِ عَسَاكِرَ وَهُوَ خَطَأٌ، نَبَّهَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ، وَفَرَّقَ شَيْخُنَا فِي التَّهْذِيبِ بَيْنَ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ، وَبَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الطَّائِفِيِّ، وَعِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّهُ الطَّائِفِيُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ: وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ مَجْرُوحٌ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي عن الثقات مالا يُشْبِهُ حَدِيثَ الْأَثْبَاتِ، انْتَهَى. قَالَ فِي التَّنْقِيحِ: وَهَذَا خَطَأٌ، فَإِنَّ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ هَذَا هُوَ ابْنُ حُيَيِّ، وَهُوَ مِنْ الثِّقَاتِ الْحُفَّاظِ، الْمُخْرَجِ لَهُمْ فِي الصَّحِيحِ، وَاَلَّذِي تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ هُوَ آخَرُ، مُخْتَلَفٌ فِي نِسْبَتِهِ، يَرْوِي عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ. وَيُقَالُ لَهُ: الْعِجْلِيّ،

1 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ص 230 ج 4: رواه الطبراني، وعمر بن شيبة، قال أبو حاتم: مجهول، اهـ، وراجع له اللسان ص 312 ج 4.

2 عند ابن ماجه في الفرائض في باب ميراث القاتل ص 201، وعند الدارقطني فيه: ص 456، عن محمد بن سعيد، وص 457 عن الضحاك بن عثمان، كلاهما عن عمرو بن شعيب به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت