فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 2019

وَقُلْ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِك، وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِك، وَاسْمِك الْأَعْظَمِ، وَكَلِمَاتِك التَّامَّةِ، ثُمَّ سَلْ حَاجَتَك، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَك، ثُمَّ سَلِّمْ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَا تُعَلِّمُوهَا السُّفَهَاءَ، فَإِنَّهُمْ يَدْعُونَ بِهَا، فَيُسْتَجَابُ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَتَكِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَشْرَسَ ثَنَا عَامِرُ بْنُ خِدَاشٍ بِهِ، سَنَدًا وَمَتْنًا، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بِلَا شَكٍّ، وَإِسْنَادُهُ مُخَبَّطٌ كَمَا تَرَى، وَفِي إسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ فِيهِ: كَذَّابٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنْ الثِّقَاتِ الْمُعْضِلَاتِ، وَيَدَّعِي شُيُوخًا لَمْ يَرَهُمْ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْيُ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي السُّجُودِ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَعَزَاهُ السُّرُوجِيُّ لِلْحِلْيَةِ وَمَا وَجَدْتُهُ فِيهَا."

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ: قَالَ عليه السلام:"لَهْوُ الْمُؤْمِنِ بَاطِلٌ، إلَّا ثلاث: تَأْدِيبُهُ لِفَرَسِهِ، وَمُنَاضَلَتُهُ عَنْ قَوْسِهِ، وَمُلَاعَبَتُهُ مَعَ أَهْلِهِ"، قُلْتُ: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.

فَحَدِيثُ عُقْبَةَ: رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ1 فِي الْجِهَادِ، فَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَزْرَقِ عَنْ عُقْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الثَّلَاثَةَ الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَالرَّامِيَ بِهِ، وَمُنْبِلَهُ، وَارْمُوا وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، لَيْسَ مِنْ اللَّهْوِ ثَلَاثٌ: تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتُهُ أَهْلَهُ، وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ الرمي بعد ما عَلِمَهُ، فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ تَرَكَهَا"، أَوْ قَالَ:"كَفَرَهَا"انْتَهَى. وَلَمْ يَعْزُهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ إلَّا لِلنَّسَائِيِّ فَقَطْ، وَهَذَا مِمَّا يُقَوِّي أَنَّهُ كَانَ يُقَلِّدُ أَصْحَابَ الْأَطْرَافِ، فَإِنَّهُ إذَا كَانَ يَعْزُو مَعَ الِاخْتِلَافِ فِي الصَّحَابِيِّ، فَبِالْأَوْلَى أَنْ يَعْزُوَ مَعَ الِاخْتِلَافِ فِي التَّابِعِيِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ: فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ دَائِرَةٍ عَلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وجابر بن عمير الأنصاري يَرْمِيَانِ، فَمَلَّ أَحَدُهُمَا، فَقَالَ الْآخَرُ: أَكَسِلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

1 عند أبي داود في الجهاد في باب في الرمي ص 340 ج 1، وعند النسائي في الجهاد في باب من رمى بسهم في سبيل الله ص 59 ج 2، وعند الترمذي في فضائل الجهاد في باب ما جاء في فضل الرمي في سبيل الله ص 210 ج 1، وعند ابن ماجه في الجهاد ص 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت