بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ، وَعَائِشَةَ أَنَّ الصِّدِّيقَ قبل النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهُوَ مَيِّتٌ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي"الْفَضَائِلِ"بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فِي"مُخْتَصَرِهِ"، وَقَالَ: سَنَدُهُ وَاهٍ.
-حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد 1 عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، قَالَ: بَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ يُضْحِكُهُمْ، وَكَانَ فِيهِ مِزَاحٌ، فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي خَاصِرَتِهِ، فَقَالَ: أَصْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: اصْطَبِرْ، قَالَ: إنَّ عَلَيْك قَمِيصًا، وَلَيْسَ عَلِيَّ قَمِيصٌ، فَرفع النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم عَنْ قَمِيصِهِ فَاحْتَضَنَهُ، وَجَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ، وَقَالَ: إنَّمَا أَرَدْتُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْتَهَى.
-حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي"الْمُسْتَدْرَكِ 2 - فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ"عَنْ صَالح بن حَيَّان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رجلا أَتَى النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرِنِي شَيْئا أزداد بِهِ يَقِينًا، فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ إلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ، فَادْعُهَا، فَذَهَبَ إلَيْهَا، فَقَالَ: إِن رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُوكِ، فَجَاءَتْ حَتَّى سَلَّمَتْ عَلَى النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم، ثُمَّ قَالَ لَهَا: ارْجِعِي، فَرَجَعَتْ، قَالَ: ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، وَقَالَ: لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، انْتَهَى. وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ، فَقَالَ: صَالح بن حَيَّان مَتْرُوكٌ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي"مُسْنَدِهِ"، وَقَالَ فِيهِ: فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَقَالَ: لَا يُعْلَمُ فِي تَقْبِيلِ الرَّأْسِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، انْتَهَى. وَأَعْجَبُ مِنْهُ كَيْفَ غَفَلَ عَنْ - حَدِيثِ الْإِفْكِ - قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي"مُخْتَصَرِهِ": وَقَدْ صَنَّفَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ - الْمَعْرُوفُ بِابْن الْمُقْرِئ - جُزْء فِي الرُّخْصَةِ فِي تَقْبِيلِ الْيَدِ، ذَكَرَ فِيهِ أَحَادِيثَ وآثار عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
-الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ: قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام:
-"مَنْ صَافَحَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، وَحَرَّكَ يَدَهُ، تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ"،
قُلْتُ: رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي"مُعْجَمه الْوسط"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْر ثَنَا مُوسَى بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ سُوَيْد الْجُمَحِيِّ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ يَعْقُوبَ الحرقي عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ عَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: إنَّ الْمُؤْمِنَ إذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا، كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي"شُعَبِ الْإِيمَانِ"فِي الْبَابِ الْحَادِي وَالسِّتِّينَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيم عَن عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ حُذَيْفَةَ، مَرْفُوعًا نَحْوَهُ سَوَاءً، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ
1 عِنْد أبي دَاوُد فِي الْأَدَب - فِي بَاب فِي قبْلَة الْجَسَد"ص 353 - ج 2."
2 فِي"الْمُسْتَدْرك - فِي الْبر والصلة فِي بَاب حق الزَّوْج عَلَى الزَّوْج"ص 172 - ج 4.