فهرس الكتاب

الصفحة 1828 من 2019

أَوَاخِرِ كِتَابِ الْفَضَائِلِ، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ: الْخِصَاءُ مُثْلَةٌ، ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ، وَالْمُصَنِّفُ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ نَظَرَ الْخَصِيِّ إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ كَالْفَحْلِ، وَلَيْسَ بِدَلِيلٍ نَاجِحٍ.

قَوْلُهُ: وَقَالَ سَعِيدٌ، وَالْحَسَنُ، وَغَيْرُهُمَا: وَلَا تَغُرَّنَّكُمْ سُورَةُ النُّورِ فَإِنَّهَا فِي الْإِنَاثِ دُونَ الذُّكُورِ، قُلْتُ: غَرِيبٌ بِهَذَا اللفظ، ومعناه مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ثَنَا يُونُسُ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ طَارِقٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: لَا تَغُرَّنَّكُمْ الْآيَةُ {إلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} إنَّمَا عَنَى بِهِ الْإِمَاءَ، وَلَمْ يَعْنِ بِهِ الْعَبِيدَ، انْتَهَى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَمْلُوكُ عَلَى مَوْلَاتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا، انْتَهَى.

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام نَهَى عَنْ الْعَزْلِ عَنْ الْحُرَّةِ إلَّا بِإِذْنِهَا، وَقَالَ لِمَوْلَى أَمَةٍ:"اعْزِلْ عَنْهَا إنْ شِئْت"، قُلْتُ: هُمَا حَدِيثَانِ: فَالْأَوَّلُ: أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ1 فِي النِّكَاحِ عَنْ إسْحَاقَ بْنِ عِيسَى عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحْرِزِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَنْ يَعْزِلَ عَنْ الْحُرَّةِ إلَّا بِإِذْنِهَا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، والدارقطني، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ إسْحَاقُ الطَّبَّاعُ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ الزهري عن مُحْرِزِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ، قَالَ: وَوَهَمَ فِيهِ أَيْضًا، خلفه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، فَرَوَاهُ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ، وَوَهَمَ فِيهِ أَيْضًا، وَالصَّوَابُ عَنْ حَمْزَةَ عَنْ عُمَرَ مُرْسَلٌ، لَيْسَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ، انْتَهَى.

الْحَدِيثُ الثَّانِي: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا2 فِي النِّكَاحِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إنَّ لِي جَارِيَةً أَطُوفُ عَلَيْهَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، فَقَالَ:"اعْزِلْ عَنْهَا إنْ شِئْت، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا"، فَلَبِثَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: إنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَمَلَتْ، قَالَ:"قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهَا سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا"، انْتَهَى.

1 عند ابن ماجه في النكاح في باب العزل ص 140.

2 عند مسلم في النكاح في باب تحريم وطء الحامل المسبية ص 465 ج 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت