فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 2019

وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ، انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ، انْتَهَى كَلَامُهُ.

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: فَإِنَّك إنَّمَا سَمَّيْت عَلَى كَلْبِك، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى كَلْبِ غَيْرِك، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ1 عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي، وَأُسَمِّي، فَقَالَ:"إذَا أَرْسَلْت كَلْبَك، وَسَمَّيْت، فَأَخَذَ، فَقَتَلَ، فَكُلْ، فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ، فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ"، قُلْت: إنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ، لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَهُ، فَقَالَ:"لَا تَأْكُلْ فَإِنَّك إنَّمَا سَمَّيْت عَلَى كَلْبِك، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى كَلْبٍ آخَرَ"، انْتَهَى. وَسَيَأْتِي فِي الصَّيْدِ.

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ الذَّبْحِ:"اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ هَذِهِ، عَنْ أُمَّتِي مِمَّنْ شَهِدَ لَك بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَلِيَ بِالْبَلَاغِ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الضَّحَايَا2 عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا:"يَا عَائِشَةُ هَلُمِّي الْمُدْيَةَ"، ثُمَّ قَالَ:"اسْتَحِدِّيهَا بِحَجَرٍ"، فَفَعَلَتْ، فَأَخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ، فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ:"بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ"، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ، انْتَهَى. وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد بِالْوَاوِ، وَقَالَ: فَأَضْجَعَهُ وَذَبَحَهُ، وَقَالَ:"بِسْمِ اللَّهِ"، وَلَيْسَ فِيهِ مَقْصُودُ الْمُصَنِّفِ.

حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ3 عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا ضَحَّى اشْتَرَى كَبْشَيْنِ، أَمْلَحَيْنِ، أَقْرَنَيْنِ، فَإِذَا خَطَبَ وَصَلَّى، ذَبَحَ أَحَدَ الْكَبْشَيْنِ بِنَفْسِهِ بِالْمُدْيَةِ، ثُمَّ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي جَمِيعًا، مَنْ شَهِدَ لَك بِالتَّوْحِيدِ، وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ"، ثُمَّ أُتِيَ بِالْآخَرِ، فَذَبَحَهُ، وقال:"الله هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ"، ثُمَّ يُطْعِمُهُمَا الْمَسَاكِينَ، وَيَأْكُلُ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنْهُمَا، فَمَكَثْنَا سِنِينَ قَدْ كَفَانَا اللَّهُ الْغُرْمَ، وَالْمُؤْنَةَ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يُضَحِّي، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، انْتَهَى.

قَوْلُهُ: عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: جَرِّدُوا التَّسْمِيَةَ، قُلْت: غَرِيبٌ.

قَوْلُهُ: وَمَا تَدَاوَلَتْهُ الْأَلْسُنُ عِنْدَ الذَّبْحِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: بِسْمِ اللَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، مَنْقُولٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} ، قُلْت: رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي

1 عند البخاري في الذبائح والصيد باب إذا وجد مع الصيد كلبًا آخر ص 824 ج 2، وعند مسلم في الصيد والذبائح باب الصيد بالكلاب المعلمة ص 146 ج 2.

2 باب استحباب استحسان الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل ص 156 ج 2، وعند أبي داود في الضحايا باب ما يستحب من الضحايا ص 30 ج 2.

3 في المستدرك في تفسير سورة الحج ص 391 ج 2، بلا اسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت